برشلونة يفلت من فخ ليفانتي بصعوبة.. يامال يتألق وأديمي يحسمها في النهاية
لم يكن فوز برشلونة على ليفانتي مجرد انتصار جديد يضاف إلى سلسلة النتائج المثالية، فالمباراة التي بدت في طريقها إلى نهاية سهلة تحولت بشكل مفاجئ إلى اختبار حقيقي لفريق هانسي فليك. برشلونة امتلك كل شيء تقريبًا في البداية، وسيطر على الكرة وابتعد بالنتيجة، قبل أن تظهر مشكلة كادت تقلب المشهد بالكامل في الدقائق الأخيرة.

ورغم أن النتيجة النهائية انتهت لمصلحة برشلونة بنتيجة 4-2، فإن تفاصيل المواجهة كشفت جانبًا مختلفًا من الفريق، بعدما نجح ليفانتي في استغلال بعض الثغرات وإجبار المتصدر على التراجع تحت الضغط. وبينما كان برشلونة يبحث عن طريقة لإنهاء المباراة، كان أصحاب الأرض يقتربون تدريجيًا من العودة، قبل أن يظهر لاعب حاسم في اللحظة التي احتاج فيها الفريق الكتالوني إلى ذلك.
بدأ برشلونة المباراة بقوة كبيرة، وفرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، لينجح Xavi Espart في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الرابعة بعد هجمة شهدت استحواذًا طويلًا من الفريق الكتالوني.

واصل برشلونة ضغطه، وتمكن لامين يامال من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 18، بعدما استغل التعاون مع رافينيا وحول الهجمة إلى هدف جديد، ليبدو أن المباراة تتجه نحو انتصار مريح للضيوف.
لكن ليفانتي لم يتراجع، بل بدأ في الضغط على برشلونة ومحاولة استغلال المساحات والثغرات الموجودة في الخط الخلفي، وهو ما جعل المباراة أكثر صعوبة مما كانت توحي به النتيجة. وبرغم سيطرة برشلونة الكبيرة على الكرة، فإن أصحاب الأرض نجحوا في خلق لحظات أربكت دفاع الفريق الكتالوني.
ومع بداية الشوط الثاني، عاد لامين يامال للتسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 47، ليرفع برشلونة تقدمه إلى 3-0 ويبدو أن المواجهة حُسمت عمليًا.

إلا أن هذا الهدف لم يكن نهاية القصة. برشلونة فقد جزءًا من تركيزه وتراجعت حدته، بينما واصل ليفانتي اللعب بشجاعة واستغلال المساحات خلف دفاع الضيوف. وفي الدقيقة 78، نجح إيفان روميرو في تقليص الفارق إلى 3-1 بعد خطأ دفاعي منح أصحاب الأرض الأمل في العودة.
ولم يتوقف ضغط ليفانتي، حيث تمكن Roger Brugué من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 87، لتصبح النتيجة 3-2 ويجد برشلونة نفسه في موقف لم يكن متوقعًا بعد تقدمه بثلاثة أهداف كاملة.
في تلك اللحظة، أصبح برشلونة مطالبًا باستعادة توازنه وإنهاء المباراة قبل أن تتحول العودة إلى صدمة حقيقية. وهنا ظهر كريم أديمي في الوقت المناسب، بعدما سجل الهدف الرابع في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، ليقتل آمال ليفانتي ويحسم فوز برشلونة بنتيجة 4-2.
المباراة كشفت بوضوح أن قوة برشلونة الهجومية قادرة على إنقاذ الفريق حتى عندما لا يكون الأداء متوازنًا، لكنها في الوقت نفسه أظهرت أن التراجع في التركيز والضغط يمكن أن يمنح الخصوم فرصة للعودة. برشلونة حافظ على سجله المثالي وحقق انتصاره الخامس على التوالي في الدوري الإسباني، لكن الطريقة التي انتهت بها المباراة وجهت رسالة واضحة بشأن ضرورة الحفاظ على نفس الحدة طوال التسعين دقيقة.

وكان لامين يامال أحد أبرز نجوم المواجهة بعدما سجل هدفين، بينما لعب رافينيا دورًا مهمًا في صناعة الخطورة، في الوقت الذي أثبت فيه أديمي مرة أخرى قدرته على الظهور في اللحظات الحاسمة. وبذلك حافظ برشلونة على صدارته واستمر في حصد العلامة الكاملة، لكن انتصار ليفانتي لم يكن سهلًا على الإطلاق، وكان يمكن للمشهد أن يصبح مختلفًا تمامًا لولا الهدف المتأخر الذي أنهى أخطر لحظات المباراة.
