أتلتيكو مدريد يهزم ريال مدريد 2-1 في الديربي.. طرد هوييسن يقلب المباراة
لم تكن ليلة ريال مدريد في ديربي العاصمة مجرد خسارة جديدة، بعدما تحولت المباراة في دقائق قليلة من مواجهة متوازنة إلى اختبار صعب للغاية على فريق جوزيه مورينيو. وبينما بدا كل شيء قابلًا للسيطرة خلال الشوط الأول، جاء التحول الذي غيّر شكل اللقاء بالكامل بعد الاستراحة.
الصدمة لم تكن في النتيجة وحدها، بل في الطريقة التي خرج بها ريال مدريد من المباراة، بعدما وجد نفسه يلعب منقوص العدد في وقت كان يحاول فيه العودة إلى أجواء الديربي. هدفان متتاليان وضعا أتلتيكو في المقدمة، ثم جاء هدف متأخر أعاد بعض الأمل، لكن الوقت لم يكن كافيًا لإنقاذ الفريق الملكي.
وحسم أتلتيكو مدريد ديربي العاصمة أمام ريال مدريد بنتيجة 2-1 على ملعب متروبوليتانو، ليتلقى فريق مورينيو هزيمته الثانية هذا الموسم في الدوري الإسباني، في واحدة من أصعب مواجهاته منذ عودته إلى قيادة الفريق الملكي.
دخل ريال مدريد المباراة بتشكيلة لم تحمل مفاجآت كبيرة، بينما تولى فيديريكو فالفيردي شارة القيادة، وعاد يان ديوماندي إلى مقاعد البدلاء إلى جانب إدواردو كامافينغا وترينت ألكسندر أرنولد.
وجاء الشوط الأول حذرًا ومغلقًا إلى حد كبير، مع عدد قليل من الفرص الحقيقية من الطرفين. ريال مدريد لم يقدم الكثير هجوميًا، واستمرت علامات الاستفهام حول مستوى فينيسيوس جونيور، بينما انتهى الشوط الأول دون أن يتمكن أي فريق من فرض سيطرته الكاملة على المباراة.
لكن كل شيء تغير بعد بداية الشوط الثاني، عندما حصل أتلتيكو مدريد على ركلة جزاء وتعرض دين هوييسن للطرد، في لقطة قلبت حسابات الديربي بالكامل.
الهجمة بدأت بتحرك جيوليانو سيميوني في المساحة، قبل أن يقوم هوييسن بإيقافه من ذراعه، لتحتسب ركلة جزاء ويتلقى المدافع ريال مدريد البطاقة الحمراء بعد تدخل تقنية الفيديو. ولم يهدر أليخاندرو غريمالدو الفرصة، ليسجل هدف التقدم لأتلتيكو مدريد في الدقيقة 53.

ولم يحتج أتلتيكو إلى وقت طويل لاستغلال التفوق العددي، إذ جاء الهدف الثاني بعد دقائق قليلة فقط. مرة أخرى كان جيوليانو سيميوني حاضرًا في المشهد، بعدما اخترق المساحة خلف مارك كوكوريلا وأرسل كرة أرضية مثالية إلى داخل منطقة الجزاء، ليظهر جوناثان ديفيد خلف إبراهيما كوناتي ويضع الكرة في شباك تيبو كورتوا.
وبهذا الهدف أصبح أتلتيكو متقدمًا 2-0 قبل مرور ساعة من اللعب، بينما وجد ريال مدريد نفسه عاجزًا عن الخروج من ضغط أصحاب الأرض بعد الطرد.
وحاول أتلتيكو استغلال التفوق العددي للسيطرة على المباراة، وكان دخول كوكي مؤثرًا بشكل واضح في وسط الملعب، حيث ساعد فريقه على التحكم في إيقاع اللقاء ومنع ريال مدريد من بناء هجمات متتالية.
ريال مدريد لم يتمكن من صناعة خطورة حقيقية لفترات طويلة، لكن أنطونيو روديغر أعاد بعض الأمل قبل النهاية، بعدما سجل هدف تقليص الفارق في الدقيقة 89 بضربة رأس من ركلة ركنية.

ورغم الهدف المتأخر، لم يكن الوقت المتبقي كافيًا أمام ريال مدريد لإكمال العودة، لتنتهي المباراة بفوز أتلتيكو مدريد 2-1، في ليلة كشفت حجم الصعوبة التي واجهها فريق مورينيو بعد اللعب بعشرة لاعبين معظم الشوط الثاني.
وبهذه الخسارة أصبح ريال مدريد يملك 15 نقطة من 7 مباريات، بينما رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى 16 نقطة، في حين يتصدر برشلونة جدول الترتيب برصيد 21 نقطة بعد تحقيقه العلامة الكاملة في مبارياته السبع.
الخسارة تمثل ضربة واضحة لبداية مورينيو مع ريال مدريد، بعدما كان الفريق قد بدأ الموسم بصورة إيجابية باستثناء تعثره أمام ريال بيتيس. أما الآن، فقد أصبح الديربي أول اختبار كبير يكشف جوانب تحتاج إلى معالجة، خصوصًا بعد الطريقة التي فقد بها الفريق السيطرة على المباراة عقب الطرد.
وفي النهاية، لم يكن هدف روديغر المتأخر كافيًا لتغيير الصورة، وخرج ريال مدريد من متروبوليتانو بخسارة 2-1 أمام أتلتيكو مدريد، في ديربي تغير بالكامل خلال دقائق قليلة من الشوط الثاني.
“`
