صدمة جديدة في جدول كرة القدم.. برشلونة وريال مدريد ضد التوقف الدولي الجديد
“`html
لم يكن التوقف الدولي الحالي مجرد فترة عادية تفصل بين مباريات الأندية، بعدما تسبب النظام الجديد في تغيير واضح لشكل الموسم الكروي، ومع دخول الأندية الأوروبية في فترة غياب طويلة عن المنافسات المحلية، بدأت أصوات من داخل كرة القدم الإسبانية ترفع اعتراضاتها على الطريقة الجديدة.
وفي الوقت الذي تستعد فيه المنتخبات لخوض سلسلة طويلة من المباريات خلال فترة واحدة، برز موقف برشلونة وريال مدريد في قلب الجدل، بعدما أشار تقرير لصحيفة «SPORT» إلى وجود رفض مشترك من الناديين للنظام الجديد، بسبب تأثيره على إيقاع الفرق وما قد يترتب عليه من مخاوف بدنية بالنسبة للاعبين.
وبحسب التقرير، فإن برشلونة وريال مدريد يعارضان فكرة دمج نافذتي سبتمبر وأكتوبر في فترة دولية واحدة تمتد لنحو ثلاثة أسابيع، وهي صيغة جديدة تدخل حيز التطبيق في موسم 2026-2027، حيث تمتد فترة التوقف من 21 سبتمبر إلى 6 أكتوبر، مع خوض المنتخبات ما يصل إلى أربع مباريات بدلًا من مباراتين في كل نافذة سابقة.
ويرى جوان لابورتا، وفق ما نُقل عنه في هذا السياق، أن هذا النظام يقطع إيقاع الفرق ويضعها أمام فترة طويلة بعيدًا عن العمل اليومي داخل النادي، في وقت يواصل فيه المدربون بناء الانسجام والاستقرار التكتيكي خلال بداية الموسم.
ولا يقتصر القلق داخل برشلونة على طول فترة الغياب فقط، إذ ترتبط المسألة أيضًا بالمخاوف المتعلقة بالحالة البدنية للاعبين، خصوصًا أن عددًا كبيرًا من عناصر الفريق يغادرون إلى منتخباتهم خلال هذه الفترة. وبرشلونة أعلن بالفعل أن 17 لاعبًا من صفوفه سيكونون على ارتباط بالمنتخبات خلال التوقف الحالي.
ومن جانبه، كان جوزيه مورينيو من أبرز المدربين الذين تحدثوا بوضوح عن المشكلة، إذ أكد أن غياب اللاعبين عن ريال مدريد لمدة تقارب ثلاثة أسابيع يمثل وضعًا معقدًا، مشيرًا إلى أن الإصابات قد تحدث أثناء فترات التوقف الدولي أو بعد عودة اللاعبين إلى أنديتهم، إضافة إلى فقدان التوازن الذي عمل عليه الفريق قبل التوقف.
لكن الجدل لا يسير في اتجاه واحد داخل كرة القدم، إذ يرى آخرون أن الحكم على النظام الجديد يحتاج إلى الانتظار ومراقبة نتائجه فعليًا، خصوصًا أن دمج النافذتين لم يأتِ فقط بهدف زيادة فترة التوقف، بل كان من بين دوافعه تقليل عدد رحلات اللاعبين بين القارات وتحسين ظروفهم.
وفي الاتجاه نفسه، كشف لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عن موقفه بوضوح أكبر، مؤكدًا أنه لا يحب النظام الجديد ويفضل الصيغة السابقة، موضحًا أن خوض أربع مباريات قوية خلال فترة واحدة، وبعضها يتطلب سفرًا طويلًا، يجعله يفضل النظام الذي كان يمنح اللاعبين فترات راحة أكبر.
وبالتالي، تحولت فترة التوقف الدولي الجديدة إلى نقطة نقاش حقيقية بين الأندية والمنتخبات، بعدما وجدت الأندية نفسها أمام غياب أطول للاعبيها، بينما حصلت المنتخبات على فترة متصلة تسمح لها بخوض أربع مباريات بدلًا من توزيعها على نافذتين منفصلتين.
ويبقى تأثير هذه التجربة هو العامل الحاسم في تقييمها مستقبلًا، خصوصًا أن النظام الجديد طُبق لأول مرة بهذا الشكل في موسم 2026-2027، وسط اختلاف واضح في وجهات النظر بين من يرى فيه طريقة لتقليل السفر الدولي، ومن يخشى أن يؤدي في المقابل إلى الإضرار بإيقاع الأندية ورفع المخاطر البدنية على اللاعبين.
“`
