تخطَّ إلى المحتوى
اخبار ريال مدريد

لا دقيقة واحدة… ثم مشادة أطاحت به! داخل كاستيا، موهبة ريال مدريد تدفع ثمن قرار غامض

لا دقيقة واحدة… ثم مشادة أطاحت به! داخل كاستيا، موهبة ريال مدريد تدفع ثمن قرار غامض
شاهد ملخص واهداف مباريات اليوم
شاهد ملخص واهداف الدوري الاسباني
جدول مواعيد ومعلقين مباريات اليوم

في الوقت الذي ينشغل فيه الجميع بأزمة الفريق الأول ونتائجه المتذبذبة، حدث داخل جدران مدينة ريال مدريد الرياضية أمر لم يلاحظه كثيرون. لاعب كان قريبًا من الرحيل الصيف الماضي، ومقعد بديل لم يتوقعه، وقرار صامت اتُّخذ في الأعلى… لكن ردّ فعله قلب الطاولة تمامًا، وحوّل مسألة فنية بسيطة إلى أزمة مفتوحة قد تنتهي برحيله في يناير.

القصة لم تبدأ من النتائج، ولا من غرفة ملابس كاستيا، بل من دقيقة واحدة… دقيقة غاب فيها عن الملعب في مباراتين متتاليتين، فبدأت الأسئلة، ثم جاء التصادم، ثم جاء العقاب الذي فرضته إدارة النادي عليه شخصيًا. والأغرب أن السبب الحقيقي لم يكن مستواه، بل قرارًا اتخذه المدرب بشأن لاعب آخر عاد من الفريق الأول.

اللاعب هو خورخي سيستيرو، أحد أبرز مواهب ريال مدريد كاستيا، الذي يعيش أسوأ فترة له منذ انضمامه، بعدما بات خارج حسابات المدرب خوليان لوبيز في المباريات الأخيرة. سيستيرو، الذي ارتبط اسمه في الصيف الماضي بالانتقال إلى نادي ليل الفرنسي، لم يشارك في أي دقيقة خلال آخر مباراتين للفريق الثاني، في مؤشر واضح على أن علاقته بالجهاز الفني لم تعد كما كانت.

البداية كانت في مباراة سانت أندرو، التي انتهت بالتعادل 1-1، حيث جلس سيستيرو على مقاعد البدلاء ولم يشارك ولو لدقيقة واحدة. هذا التجاهل لم يمرّ مرور الكرام، إذ دخل اللاعب في مشادة كلامية مع المدرب خوليان لوبيز، ليُفتح باب من التوتر داخل غرفة الملابس.

وعلى خلفية ذلك، قرر ريال مدريد معاقبة اللاعب، إذ ذكرت صحيفة “ماركا” (بتصرف عن “سبورت”) أنه تم استبعاده من مواجهة ألكوركون في نهاية الأسبوع الماضي بسبب تلك المشادة، ليتأكد أن ما حدث ليس مجرد خلاف عابر، بل قرار عقابي واضح من النادي.

المفارقة أن سيستيرو لم يكن غاضبًا فقط بسبب الجلوس على مقاعد البدلاء، بل لأن المدرب خوليان لوبيز قرر استبداله في تشكيل كاستيا بـتياغو بيطارش، اللاعب الشاب الذي كان مع الفريق الأول في الأسابيع الأولى من الموسم. ومع توقف الدوري الإسباني ثلاثة أسابيع، اتُّخذ قرار بإشراك بيطارش مع الفريق الثاني، وهو الأمر الذي لم يُرضِ سيستيرو على الإطلاق.

هذا القرار فُهم داخل اللاعب على أنه رسالة مباشرة بأن مكانه في خطر، وأن المدرب يفضّل عليه لاعبًا عائدًا من الفريق الأول، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين، ودفعه إلى التصرف بطريقة أخرجته من حسابات النادي مؤقتًا على الأقل.

في المقابل، يعيش الفريق الأول لريال مدريد بداية صعبة في الموسم، إذ يتأخر بست نقاط عن برشلونة في ترتيب الدوري الإسباني، بعد خسارتين أمام ريال بيتيس وأتلتيكو مدريد. المدرب جوزيه مورينيو يجد صعوبة في إقناع لاعبيه بتقديم أداء بمستوى عالٍ لمدة 90 دقيقة كاملة، لكنه على الأقل نجح في كسب ولاء الجميع داخل غرفة الملابس، وهو أمر لم يحققه من سبقوه مثل تشابي ألونسو وألفارو أربيلوا.

لكن هذا الاستقرار داخل غرفة ملابس الفريق الأول لا ينعكس على كاستيا، الذي يعاني من حالة توتر واضحة بعد قضية سيستيرو. المدرب خوليان لوبيز، الذي تولى قيادة الفريق الثاني في يناير الماضي بعد ترقية أربيلوا لتدريب الفريق الأول، يجد نفسه الآن مضطرًا لإدارة أزمة تتعلق بأحد أهم مواهبه، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى التركيز الكامل على الملعب وليس خارجه.

حتى الآن، لا توجد معلومات مؤكدة حول المدة التي قد يستمر فيها استبعاد سيستيرو من حسابات كاستيا، لكن المؤشرات تشير إلى أن العلاقة بين الطرفين أصبحت متوترة بشدة. وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلن يكون مفاجئًا أن يرحل اللاعب عن ريال مدريد في يناير المقبل، خصوصًا في ظل الاهتمام الذي كان موجودًا من نادي ليل الفرنسي في الصيف الماضي.

الأيام المقبلة ستوضح إن كان هناك مجال للمصالحة واستعادة اللاعب لمكانته، أم أن العقاب سيستمر ليصبح الفصل الأخير في قصة موهبة كادت تتوه وسط التوترات داخل النادي الملكي.

مواضيع ذات صلة