جوهرة عمرها 15 عاماً تقرر الرحيل.. مانشستر يونايتد يلوّح بالقضاء وبرشلونة في قلب الأزمة
موهبة لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها تحولت فجأة إلى أزمة حقيقية داخل أحد أكبر أندية العالم، بعدما اتخذ الفتى قراراً صادماً لم يتوقعه أحد في مانشستر، وبدأت خيوطه تقود مباشرة إلى العاصمة الكتالونية برشلونة.
القصة لم تعد مجرد شائعة انتقالات عابرة، فالنادي الإنجليزي يدرس اللجوء إلى طرق قانونية لحماية مصالحه، بينما يواصل اللاعب الصغير التدريب بعيداً عن إنجلترا، في مشهد يكشف حجم المعركة الخفية التي تدور حول جوهرة لم يحتفل بعيد ميلاده السادس عشر بعد.
اللاعب المقصود هو جي جي جابرييل، موهبة مانشستر يونايتد الشابة، الذي أبلغ إدارة النادي برغبته في الرحيل، بحسب ما نشرته صحيفة سبورت الإسبانية نقلاً عن مصادر في إنجلترا، ليصبح مستقبله واحداً من أكثر الملفات إثارة للجدل في سوق المواهب الأوروبية.
ووفقاً للتقارير الإنجليزية، فإن مانشستر يونايتد يدرس مسارات تنظيمية وقانونية لحماية مصالحه في حال قرر اللاعب الرحيل، حيث تشير صحيفة ذا صن إلى أن النادي يفكر في استخدام آليات قانونية أو تنظيمية لمنع أي أطراف ثالثة من تسهيل خروجه، رغم عدم وجود أي تأكيد رسمي حتى الآن على بدء إجراءات قضائية فعلية.
وتكمن مشكلة النادي الإنجليزي في أن التعويض المالي الذي قد يحصل عليه سيكون محدوداً إذا واصل اللاعب مسيرته خارج إنجلترا، مقارنة بالقيمة الكبيرة التي اكتسبها في سوق المواهب الشابة خلال الفترة الأخيرة.
ويحظى جابرييل باهتمام عدد من كبار أندية أوروبا، على رأسها برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونخ، وهي الأندية التي تابعت تطوره عن قرب، كما أجرى المقربون من اللاعب اتصالات تتعلق بمستقبله.
واللافت أن اللاعب واصل تدريباته خارج إنجلترا، حيث تدرب في برشلونة التي سبق أن زارها خلال فصل الصيف، وهي خطوة غذّت التكهنات حول مستقبل محتمل له في الكرة الإسبانية، خاصة مع ظهور إشارات مرتبطة بالبيئة الكتالونية في منشوراته الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبرز في هذا الملف اسم الوكيل علي برات، الذي شاركت وكالته إيبيك سبورتس في صفقات للاعبين من الصف الأول، وقد حصل برات على ترخيص تمثيل اللاعبين القاصرين في الفترة نفسها التي بدأت فيها رغبة جابرييل في مغادرة يونايتد تظهر إلى العلن.
وتعقد الموقف بالنسبة لمانشستر يونايتد بعدما لم يتمكن اللاعب من الدخول في قائمة دوري أبطال أوروبا لمواجهة صباح، لأنه لا يزال في الخامسة عشرة من عمره، علماً بأنه سيكمل عامه السادس عشر يوم 6 أكتوبر الجاري.
وكان النادي الإنجليزي قد اعتمد عليه خلال فترة الإعداد للموسم، إذ تدرب بانتظام مع الفريق الأول، وشارك في المباراة الودية أمام أتلتيكو مدريد في ستوكهولم يوم الأول من أغسطس، كما سبق اختياره أفضل لاعب شاب في مانشستر يونايتد.
أرقام جابرييل في الفئات السنية رفعت سقف التوقعات إلى أقصى حد، فقد سجل في أول مباراتين له مع فريق تحت 21 عاماً، ثم أحرز ثلاثية كاملة في ظهوره الأول ببطولة دوري الشباب الأوروبي.
والآن يجد مانشستر يونايتد نفسه أمام قرار صعب بشأن الخطوات المقبلة، في الوقت الذي يقترب فيه اللاعب من بلوغ السادسة عشرة ويتزايد اهتمام كبار أوروبا به، بينما تبقى وجهته النهائية غير مؤكدة حتى الآن، مع استمرار ارتباط اسمه ببرشلونة وريال مدريد وبايرن ميونخ.
