قرار تكتيكي مهم من مورينيو قبل مواجهة برشلونة.. أردا جولر حاضر في كل الخطط
يستعد ريال مدريد لخوض مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة وسط حسابات تكتيكية قد تحمل مفاجآت في تشكيل الفريق، لكن اسمًا واحدًا يبدو حاضرًا بقوة في جميع السيناريوهات التي يدرسها جوزيه مورينيو. ومع اقتراب المواجهة المرتقبة، تتجه الأنظار إلى القرار الذي اتخذه المدرب البرتغالي بشأن النجم التركي أردا جولر، في ظل المنافسة الشرسة على حسم واحدة من أهم مباريات الموسم.
ولا يتعلق الأمر فقط بفرص مشاركة اللاعب الشاب، بل بالدور الذي قد يؤديه داخل الملعب، والمركز الذي سيشغله وفقًا للتشكيل الذي سيختاره مورينيو. فبين اللعب في وسط الملعب والتحرك على الجناح الأيمن، تبرز عدة احتمالات قد تؤثر بصورة مباشرة على التوازن الهجومي للفريق الملكي أمام غريمه التقليدي.

وبحسب تقرير موقع «Turkish Football»، نقلًا عن تقارير صحفية تركية وإسبانية، يدرس مورينيو ثلاثة خيارات تكتيكية مختلفة استعدادًا لمواجهة برشلونة، مع وجود أردا جولر ضمن التشكيل الأساسي في السيناريوهات الثلاثة. ويعكس هذا التوجه أهمية اللاعب في حسابات الجهاز الفني، خصوصًا مع قدرته على شغل أكثر من مركز وتقديم حلول متنوعة في بناء الهجمات.
وأشار التقرير إلى أن مورينيو حدد مجموعة من الأسماء التي يعتمد عليها في خططه للمباراة، من بينها تيبو كورتوا، وإبراهيما كوناتي، ومارك كوكوريلا، وأوريلين تشواميني، وأوسمان ديوماندي، وجود بيلينجهام، وفيديريكو فالفيردي، وكيليان مبابي، إلى جانب أردا جولر. وتبقى هوية اللاعب الذي سيشغل مركز الظهير الأيمن من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد التشكيل النهائي.
ويتمثل السيناريو الأول في الاعتماد على فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، وهو ما قد يمنح أردا جولر فرصة اللعب في وسط الملعب وصناعة اللعب خلف مبابي، مع إمكانية مشاركة إندريك أو برناردو سيلفا في الجناح الأيمن. ويتيح هذا الخيار الاستفادة من قدرات اللاعب التركي في التمرير والتحرك بين الخطوط، مع توفير خيارات هجومية إضافية حول المهاجم الفرنسي.
أما السيناريو الثاني، فيقوم على الاستعانة بدونزل دومفريس أو ترينت ألكسندر أرنولد في مركز الظهير الأيمن، مع نقل أردا جولر إلى الجناح الأيمن. وفي هذه الحالة، يمكن أن يشغل فالفيردي دورًا في وسط الملعب إلى جانب تشواميني، بما يساهم في تعزيز التوازن بين الواجبات الدفاعية والتحركات الهجومية.

ويطرح السيناريو الثالث خيارًا مختلفًا، إذ يمكن الدفع بدومفريس أو ألكسندر أرنولد في مركز الظهير الأيمن، مع استخدام فالفيردي في الجناح الأيمن، والإبقاء على أردا جولر في وسط الملعب. ويمنح هذا التصور المدرب مرونة أكبر في توزيع الأدوار، مع إمكانية الاستفادة من تحركات فالفيردي الهجومية وقدرات جولر على صناعة الفرص من العمق.
وبذلك، يبدو أن القرار التكتيكي الأهم بالنسبة إلى مورينيو يتمثل في تحديد المركز الذي سيشغله فالفيردي، إلى جانب اختيار الظهير الأيمن المناسب للمواجهة. فهذه الاختيارات ستحدد بصورة مباشرة ما إذا كان أردا جولر سيشارك في مركز صناعة اللعب بوسط الملعب أم سيتقدم إلى الجناح الأيمن، مع بقاء اللاعب ضمن الحسابات الأساسية وفقًا لما أورده التقرير.
ويأتي هذا الاهتمام في ظل التطور الذي يقدمه جولر مع ريال مدريد، بعدما أصبح أحد الأسماء التي يعول عليها الفريق في صناعة الفرص وتنويع الحلول الهجومية. وذكر التقرير أن القيمة السوقية للاعب وصلت إلى 100 مليون يورو، كما أشار إلى تسجيله 21 هدفًا وصناعته 30 هدفًا خلال 123 مباراة مع النادي الملكي، وهي أرقام أوردها المصدر وتحتاج إلى مراجعة مستقلة قبل اعتمادها بوصفها إحصاءات نهائية.

وتكتسب المواجهة أهمية إضافية في ظل المنافسة على صدارة الدوري الإسباني. ووفقًا للأرقام الواردة في التقرير، يدخل برشلونة المباراة برصيد 27 نقطة بعد تحقيق تسعة انتصارات، مقابل 21 نقطة لريال مدريد، وهو ما يجعل الفارق بين الفريقين ست نقاط قبل المواجهة المرتقبة.
وفي النهاية، تشير المعطيات التي نشرها التقرير إلى أن أردا جولر مرشح بقوة للوجود في التشكيل الأساسي لريال مدريد أمام برشلونة، بينما يظل مركزه النهائي مرتبطًا بالخيارات التكتيكية التي سيعتمدها مورينيو. وبين احتمالات اللعب في العمق أو على الجناح الأيمن، سيكون اختيار فالفيردي والظهير الأيمن أحد أبرز العوامل التي تحدد شكل الفريق الملكي في الكلاسيكو.
