قرار برشلونة يُثير الجدل.. لماذا يطالب المشجعون بعودة ماركوس راشفورد؟
أثارت خسارة برشلونة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 4-2 في دوري أبطال أوروبا موجة من الانتقادات تجاه الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون، بعدما رأى بعض مشجعي الفريق الكتالوني أن اللاعب لم يقدم المستوى المنتظر منه، وبدأوا في المقارنة بينه وبين ماركوس راشفورد، مطالبين بعودة الأخير إلى صفوف الفريق.

وجاءت هذه الانتقادات عقب مواجهة باريس، التي واجه خلالها جوردون صعوبة في التعامل مع تحركات أشرف حكيمي، خاصة مع الضغط الذي تعرض له على الجانب الأيسر. واستغل بعض المشجعين أداء اللاعب في المباراة لإعادة فتح النقاش حول قرار برشلونة عدم التعاقد نهائياً مع راشفورد، واختيار جوردون بدلاً منه لشغل مركز الجناح.


وكان راشفورد قد خاض تجربة ناجحة مع برشلونة خلال موسم 2025-2026، بعدما انضم إلى الفريق على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد في صيف 2025، وقدم مساهمات هجومية لافتة، قبل أن يقرر النادي الكتالوني عدم تفعيل بند الشراء النهائي الذي بلغت قيمته 30 مليون يورو، متجهاً للتعاقد مع جوردون قادماً من نيوكاسل يونايتد في صفقة وصلت قيمتها إلى نحو 69.3 مليون جنيه إسترليني شاملة الإضافات.

وبحسب ما أورده موقع «ذا بيبولز بيرسون»، عبّر عدد من مشجعي برشلونة عن غضبهم من أداء جوردون، ووصفه أحدهم بأنه «غارناتشو الإنجليزي»، في إشارة ساخرة إلى أسلوب لعبه، بينما رأى آخرون أن راشفورد كان يمنح الفريق حلولاً هجومية أكثر تنوعاً، بفضل سرعته في التحولات، وقدرته على إرسال العرضيات وتنفيذ الكرات الثابتة.
ورغم الانتقادات، فإن أرقام جوردون في بداية مشواره مع برشلونة لا تعكس صورة سلبية بالكامل؛ إذ سجل هدفين وقدم خمس تمريرات حاسمة خلال أول 11 مباراة له مع الفريق في مختلف المسابقات، وهو ما يشير إلى امتلاكه مساهمة هجومية واضحة، حتى وإن لم ينجح في إقناع جميع الجماهير بأدائه في مواجهة باريس.

في المقابل، أنهى راشفورد الموسم الماضي مع برشلونة برصيد 14 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في 49 مباراة، وفقاً للأرقام الواردة في التقرير، قبل أن يعود إلى مانشستر يونايتد عقب انتهاء الإعارة. وأصبح اللاعب جزءاً من حسابات الفريق الإنجليزي مجدداً، بينما يواصل التعامل مع مشكلة في منطقة الورك، بحسب ما ذكره التقرير.
وتجدد الجدل حول اختيار جوردون بدلاً من راشفورد قبل مواجهة الكلاسيكو أمام ريال مدريد، التي أُقيمت يوم 25 أكتوبر، وانتهت بفوز ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1. وشارك جوردون أساسياً في اللقاء، في نتيجة زادت الضغوط على الفريق الكتالوني بعد خسارته الأوروبية، لكنها لا تعني وحدها أن قرار التعاقد معه كان خاطئاً.

ويبقى أمام جوردون الوقت لإثبات قدرته على تقديم الإضافة المنتظرة، خاصة أن موسمه مع برشلونة لا يزال في بدايته. أما مطالبات بعض الجماهير بعودة راشفورد، فتعكس استمرار المقارنة بين الصفقتين، لكنها لا تمثل مؤشراً على وجود تحرك رسمي من النادي لإعادة اللاعب الإنجليزي.
