عاد نيمار إلى التألق في سانتوس، النادي الذي نشأ فيه، بعد مغادرته الهلال وبعد فترة طويلة من الإصابات. يعود البرازيلي إلى الملاعب بهدف رئيسي: إثبات أنه لا يزال من أفضل اللاعبين.
لكن الهدف الحقيقي لنيمار ليس فقط العودة إلى أفضل مستوياته؛ فهو يريد العودة إلى أوروبا، وتحديدًا إلى نادي برشلونة. منذ أشهر، أوضح نيمار للمقربين منه أن أكبر طموح له هو العودة إلى كامب نو.
النجم البرايلي يدرك أن رحيله في عام 2017، عندما انتقل إلى باريس سان جيرمان، ترك جرحًا لدى الجماهير والنادي، ولكنه يعتقد أنه لا يزال لديه الوقت لتصحيح أخطائه. إضافة إلى ذلك، في سن 33 عامًا، يرى أن لديه فرصة أخيرة لتقديم مستوى رائع في كرة القدم الأوروبية قبل اتخاذ الخطوة الأخيرة نحو الدوريات الأقل تطلبًا.
لذلك، يعتبر وقت نيمار في سانتوس مجرد فترة انتقالية. هو يبحث عن الاستمرارية وإيقاع اللعب، وفرصة جديدة لإظهار أنه لا يزال قادرًا على اللعب على أعلى مستوى.
تحركات نيمار الأخيرة لم تَمر دون أن يلاحظها نادي برشلونة. ديكو، المدير الرياضي للنادي، على دراية بالموقف ويعلم أن البرازيلي سيكون مستعدًا للعودة مجانًا وبأجر منخفض جدًا.
من الناحية الاقتصادية، فإن هذه الصفقة قابلة للتنفيذ. برشلونة، الذي لا يزال يعاني من وضع مالي صعب، لا يستطيع تحمل تكلفة انتقال باهظة أو راتب ضخم. ومع ذلك، نيمار مستعد لقبول شروط اقتصادية أقل بكثير من أجل العودة إلى برشلونة.
على الرغم من أن هانسي فليك لم يكن ينظر بشكل إيجابي في البداية إلى عودة نيمار، إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ يرى الفكرة بشكل أقل سلبية. كان المدرب الألماني قلقًا بشأن أمرين رئيسيين:
1. الحالة البدنية للاعب: نيمار غائب عن الملاعب منذ أكثر من عام بسبب الإصابات، ويحتاج فليك إلى ضمانات بأنه سيكون قادرًا على الاعتماد عليه دون مشاكل.
2. الدور داخل الفريق: نيمار لم يعد اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا الذي يمكنه اللعب طوال الوقت. فليك سيقبل عودة البرازيلي فقط إذا قبل نيمار دورًا ثانويًا، والتناوب على المباريات، وعدم فرض نفسه كالنجم الأول للفريق.
داخل النادي، هناك انقسام في الآراء. البعض يرى أن نيمار، بما يمتلكه من دافع ولياقة بدنية، يمكن أن يكون إضافة قوية للفريق، بينما يعتقد آخرون أن وقته في برشلونة قد انتهى.
على مستوى غرفة الملابس، قد يكون لعودة نيمار تأثير إيجابي. يتطلع إليه لاعبان مثل رافينيا ولامين يامال، وقد يساعد وجوده في تطوير المواهب الشابة. ومع ذلك، هناك قلق من أن عودته قد تؤثر على ديناميكية الفريق، أو أن تاريخه مع الإصابات قد يشكل مشكلة.
ما هو مؤكد أن الخيار الآن على الطاولة. إذا استمر نيمار في التألق مع سانتوس وأثبت أنه في حالة بدنية جيدة، فقد يفكر برشلونة جديًا في عودته. ومع انفتاح فليك الآن على الفكرة، سيتوقف القرار النهائي على أداء نيمار في الأشهر القادمة.
لقد تم إرسال الرسالة. الآن، الأمر متروك لبرشلونة ليقرر ما إذا كان سيرد عليها.