وصل ريال مدريد إلى نهائي كأس ملك إسبانيا بعد مواجهة مثيرة للأعصاب انتهت بالتعادل 4-4 أمام ريال سوسيداد في سانتياغو برنابيو، ولكن بعض النقاشات القديمة التي كان يُعتقد أنها انتهت، عادت إلى الظهور داخل النادي.
ووفقًا للمعلومات الواردة من صحيفة ‘‘ديفينسا سنترال‘‘ الإسبانية، أحد هذه النقاشات يتعلق بإدواردو كامافينجا، الذي تحول من لاعب أساسي لا غنى عنه إلى لاعب مشكوك في مستقبله، حيث أصبح وضعه في الفريق أكثر غموضًا من أي وقت مضى. عقده مع النادي ينتهي في 2027، لكن الفرنسي لم يستطع التخلص من المشاكل التي تلاحقه، مما يزيد من تعقيد موقفه.
على الرغم من كونه لاعبًا متعدد الاستخدامات حيث لعب في مباراة ريال سوسيداد كظهير أيسر وهذه ليست المرة الأولى خرج كامافينجا مصابًا بكدمة خلال المباراة، بعد أداء متذبذب. ورغم محاولته إيقاف تاكي كوبو، إلا أن أداؤه في الشوط الثاني كان دون المستوى، ليُستبدل في وقت لاحق. اللاعب الذي يُشَار إليه بأنه يمتلك بنية جسدية رائعة، ويُعرف بتفانيه وشجاعته، قدّم مرة أخرى أداءً مخيبًا للآمال، مما يثير تساؤلات حول مستقبله في الفريق.
مع تراجع فرصه في خط الوسط بسبب المنافسة الشديدة، اضطُر كامافينجا للعب في الدفاع كحل مؤقت في موسم مليء بالإصابات العضلية التي كانت بمثابة عائق له منذ بداية الموسم. حتى أنه تعرض لإصابة قبل نهائي كأس السوبر الأوروبي ضد أتالانتا إثر اصطدام غير مقصود مع أوريليين تشواميني.
بالنسبة لكارلو أنشيلوتي، الذي كان من أكبر داعمي كامافينجا، فإن وجود فيدي فالفيردي وتشواميني جعلهما من اللاعبين الأساسيين في خط الوسط، مما يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة للاعب الفرنسي البالغ من العمر 22 عامًا. بالإضافة إلى ذلك، يعد داني سيبايوس اكتشافًا كبيرًا لهذا الموسم، ومن المتوقع أن يصبح لاعبًا رئيسيًا بعد شفائه من إصابته. وقد أشار أنشيلوتي إلى أن سيبايوس قد يكون جاهزًا لمباراة أرسنال في 8 أبريل.
كامافينجا، الذي انضم إلى ريال مدريد في صيف 2021 من ستاد رين مقابل حوالي 40 مليون يورو، شهد تراجعًا في مستواه هذا الموسم بسبب الأداء المتذبذب، ما قد يؤدي في النهاية إلى رحيله عن الفريق. في الوقت ذاته، من المحتمل أن يتلقى اللاعب عدة عروض من الدوري الإنجليزي الممتاز.
أما على مستوى المنتخب الفرنسي، فإن الوضع لا يبدو أفضل. فعلى الرغم من تألق كامافينجا في الموسم الماضي، بما في ذلك لعبه كأساسي في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد دورتموند، إلا أنه لم يتمكن من تثبيت مكانه في التشكيلة الأساسية للمنتخب الفرنسي تحت إشراف ديدييه ديشامب. في آخر فترة توقف دولي، لم يبدأ كامافينجا في أي من مباراتي كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية.