ضغط داخلي على فليك.. بيدري ويامال يطالبان بمفاجأة في التشكيلة الأساسية!

ضغط داخلي على فليك.. بيدري ويامال يطالبان بمفاجأة في التشكيلة الأساسية!
شاهد ملخص واهداف مباريات اليوم
شاهد ملخص واهداف الدوري الاسباني
جدول مواعيد ومعلقين مباريات اليوم

في الوقت الذي يستعد فيه برشلونة لانطلاق موسم جديد بطموحات عالية تحت قيادة فنية جديدة، بدأت ملامح أزمة غير معلنة تتشكل داخل أروقة الفريق. أزمة لا تتعلق بإصابات أو صفقات مؤجلة، بل بشيء أكثر تعقيدًا: وفرة النجوم في مركز حساس، وظهور مفاجئ لأحد اللاعبين الذي قلب الموازين في فترة زمنية قصيرة.

في كل حصة تدريبية ومباراة ودية، تتكشف ملامح مفاجآت قادمة في تشكيلة الفريق، ويبدو أن الجهاز الفني بات مطالبًا باتخاذ قرارات فنية صعبة قد تُغيّر شكل الوسط الكتالوني بالكامل.

جافي، النجم الأندلسي الشاب، عاد إلى الواجهة وبقوة بعد موسم شابه الكثير من التذبذب بسبب الإصابات، لكنه ظهر في فترة ما قبل الموسم بمستوى بدني وفني لافت، أذهل به ليس فقط الجماهير، بل حتى زملاءه داخل غرفة الملابس.

شخصيات بارزة في الفريق، على رأسهم لامين يامال، عبّرت عن دعمها الكامل لوجود جافي ضمن التشكيلة الأساسية، مشيرين إلى أن الطاقة والانضباط والحدة القتالية التي يتمتع بها اللاعب تجعل منه عنصرًا لا يمكن الاستغناء عنه، خاصة في اللحظات الحرجة من المباريات.

لكن أمام هذا التألق، تبرز المشكلة الأكبر: الازدحام في خط الوسط. فالمدرب الألماني هانسي فليك يملك مجموعة قوية تضم أسماءً مثل بيدري، دي يونغ، فيرمين لوبيز، داني أولمو، ومارك كاسادو، وجميعهم يتنافسون على مواقع محدودة في التشكيلة الأساسية.

سواء اختار فليك خطة 4-3-3 الكلاسيكية أو اتجه إلى خطة هجومية أكثر مثل 4-2-3-1، فإنه مضطر لاستبعاد اسم كبير في كل مباراة. وبقاء جافي ضمن القائمة الأساسية يعني عمليًا تقليص مساحة اللعب لأحد الأسماء المؤثرة، وقد يكون فرينكي دي يونغ أو كاسادو أحد الضحايا.

هذا الجدل الفني فتح باب التساؤلات داخل الجهاز التدريبي نفسه، إذ يرى البعض أن جافي لا يُقاس بأدواره التكتيكية فقط، بل بـ”تأثيره النفسي والديناميكي” داخل الفريق. هو لاعب يغيّر إيقاع المباراة، يكسر الروتين، ويمنح زملاءه دفعة معنوية كبيرة بفضل شخصيته التي بدأت تفرض نفسها كقائد رغم صغر سنه.

ما يجعل وضع جافي أكثر تعقيدًا هو أن قيمته لا تقتصر على الجانب الفني فقط. فـ”الرقم 6″ الشاب يتمتع بكاريزما تؤثر على البيئة الداخلية للفريق، ويُنظر إليه من قبل الجمهور والزملاء كرمز للروح القتالية والانتماء العميق للنادي.

رغبة الجميع في رؤيته على أرض الملعب تخلق نوعًا من الحماية غير المعلنة له داخل الفريق، حتى وإن كان ذلك على حساب أسماء كبيرة أخرى. وهو ما يجعل مهمّة فليك في الموازنة بين “المنطق التكتيكي” و”الديناميكية النفسية” أكثر تعقيدًا.

رغم أن كثرة الخيارات تُعد أمرًا إيجابيًا في موسم طويل مليء بالتحديات، فإن حالة جافي تمثل اختبارًا حقيقيًا لفلسفة هانسي فليك. فهل يُثبت المدرب قدرته على احتواء هذا الصراع الصامت في خط الوسط؟ أم نشهد مفاجآت غير متوقعة في بداية الموسم قد تطيح بأسماء لم يكن يتوقع أحد خروجها من التشكيلة؟

Scroll to Top