في غرفة ملابس برشلونة، يبرز نجم مخضرم يتمتع بنفوذ كبير داخل الفريق، وهو روبرت ليفاندوفسكي، الذي يعتبر أحد أبرز قادة الفريق رغم عدم حمله رسميًا شارة القيادة. العلاقة بين ليفاندوفسكي والمدرب هانز ديتر فليك تتسم بالثقة والتفاهم العميق، نتيجة سنوات طويلة من العمل المشترك والنجاحات التي حققاها سويًا في بايرن ميونيخ، ويسعى كلاهما لتكرار هذه الإنجازات في كامب نو.
على الرغم من تعرضه لإصابة مفاجئة حالت دون مشاركته الأساسية في بداية الموسم، إلا أن ليفاندوفسكي يواصل متابعة أداء الفريق عن كثب من المدرجات ومقاعد البدلاء، ولا يخفي خيبة أمله من أداء أحد أبرز صفقات برشلونة الجديدة.
يتعلق الأمر بـ ماركوس راشفورد، اللاعب الذي أظهر إمكانيات بدنية وسرعة مميزة، لكنه ما زال يبحث عن التكيف مع طريقة لعب برشلونة التي تختلف جذريًا عن أسلوبه السابق. عدم استقراره وثقته المهتزة عقب تجربته الأخيرة مع ناديه السابق، جعلت من الصعب عليه تقديم الأداء المنتظر منه حتى الآن.
من هنا، جاء تدخل ليفاندوفسكي الذي طلب من المدرب فليك إعادة النظر في طريقة الاعتماد على راشفورد، مشيرًا إلى أن الفريق قد يخسر الكثير عندما يلعب الإنجليزي في مركز لا يناسبه تمامًا، خاصة في المواقف التي تتطلب الضغط العالي على المنافس.
قرر المدرب الألماني أن يمنح راشفورد فرصة أخيرة في مباراة فالنسيا، لكن سرعان ما تراجع عن قراره، مستبدله بين الشوطين، في إشارة واضحة إلى أن الوقت لم ينضج بعد لاستثمار كامل في قدرات النجم الإنجليزي.
يبقى الأمر واضحًا: برشلونة يحتاج إلى الصبر والتروي، حتى يتمكن راشفورد من التأقلم الكامل، قبل أن يتم وضع الثقة به كجزء أساسي من مشروع الفريق.