في مكاتب برشلونة، لا تُحسم الصفقات دائمًا بالأسماء اللامعة أو السيرة الذاتية الثقيلة. خلف الكواليس، يدور نقاش داخلي حاد حول تدعيم أحد أكثر المراكز حساسية في الفريق، وسط تباين واضح في وجهات النظر بين الإدارة والجهاز الفني.
الملف بدا في البداية واعدًا، خاصة مع توفر لاعب يمتلك خبرة أوروبية كبيرة ورغبة قوية في العودة إلى أعلى مستوى تنافسي. المعطيات على الورق كانت مغرية، لكن القراءة الفنية حملت إشارات مختلفة تمامًا، جعلت القرار أكثر تعقيدًا مما يبدو.
حتى منتصف النقاش، لم يكن الرفض مطروحًا بشكل صريح، قبل أن يظهر موقف حاسم غيّر مسار الملف بالكامل.
التفاصيل الكاملة
يدرس برشلونة تعزيز مركز الظهير الأيمن خلال الفترة المقبلة، وكان اسم جواو كانسيلو حاضرًا بقوة داخل أروقة النادي، خاصة في ظل سعي اللاعب لمغادرة الدوري السعودي والعودة إلى المنافسات الأوروبية. المدير الرياضي ديكو يرى في كانسيلو خيارًا قادرًا على رفع مستوى المنافسة، نظرًا لما يمتلكه من خبرات وتجارب في الدوريات الكبرى.
لكن المدرب هانسي فليك اتخذ موقفًا مغايرًا تمامًا، ورفض الفكرة من الأساس. فليك، وفقًا لمصادر قريبة من الجهاز الفني، لا يرى في كانسيلو اللاعب المناسب لمشروعه، معتبرًا أن نقاط ضعفه الدفاعية قد تُكلف الفريق أثمانًا باهظة في المباريات الحاسمة، حتى وإن كان في أفضل حالاته الهجومية عنصرًا مؤثرًا.
المدرب الألماني استند في موقفه إلى تجارب سابقة، حيث يرى أن تراجع تركيز اللاعب أو انخفاض مستواه في لحظات معينة قد يخلّ بتوازن الخط الخلفي، وهو أمر لا يتماشى مع فلسفة اللعب القائمة على الانضباط والضغط الجماعي.
بعيدًا عن الجانب الفني، لدى فليك تحفظات تتعلق بشخصية اللاعب داخل الملعب. أسلوب كانسيلو الفردي وميله للظهور في لقطات استثنائية لا ينسجم، من وجهة نظره، مع النموذج الذي يسعى لبنائه، والقائم على وحدة تكتيكية متماسكة دون استثناءات.
هذا الرفض دفع الإدارة الرياضية إلى إعادة تقييم الخيارات المطروحة، والبحث عن بدائل أكثر توافقًا مع رؤية الجهاز الفني، سواء من حيث الالتزام الدفاعي أو الانسجام داخل غرفة الملابس.
في الوقت الحالي، بات واضحًا أن رأي فليك يلعب دورًا حاسمًا في رسم سياسة التعاقدات داخل برشلونة، حتى لو تعلق الأمر بأسماء ثقيلة. وبناءً على ذلك، خرج جواو كانسيلو من الحسابات، ما لم يحدث تغير جذري في موقف المدرب خلال الفترة المقبلة.







