تعيش أروقة نادي ريال مدريد حالة من الترقب الصامت، بعد ظهور مؤشرات على وجود انزعاج داخلي لدى أحد أبرز لاعبي الفريق هذا الموسم. لاعب بدأ بقوة، حظي بثقة واضحة من الجهاز الفني، وقدم مستويات لافتة جعلته محط أنظار الجماهير، قبل أن يتغير المشهد فجأة في الأسابيع الأخيرة.
هذا اللاعب هو أردا غولر، الذي لم يُخفِ استياءه من تراجع دوره داخل الفريق، رغم كونه أحد أكثر الأسماء تأثيرًا في بداية الموسم. غولر شعر بأن حضوره تقلّص دون أسباب فنية مقنعة، خاصة بعدما فقد مكانه في التشكيلة الأساسية لصالح خيارات أخرى.
في البداية، بدا الأمر وكأنه مجرد تدوير أو تراجع طبيعي في المستوى، لكن مع مرور الوقت، أصبح واضحًا أن هناك تحولًا في قناعات تشابي ألونسو، انعكس مباشرة على دور غولر ومكانه داخل المنظومة.
عودة بيلينغهام تغيّر المعادلة
مع عودة جود بيلينغهام إلى التشكيلة، قرر تشابي ألونسو الاعتماد عليه في مركز صانع الألعاب، وهو المركز المفضل للنجم الإنجليزي، الأمر الذي دفع أردا غولر للانتقال إلى الجناح الأيمن، وهو مركز قلّل كثيرًا من فاعليته داخل الملعب.
هذا التغيير أفقد غولر قدرته على صناعة الفارق كما كان يفعل سابقًا، وأثر على حضوره الفني، في وقت تزامن فيه هذا التحول مع تذبذب نتائج الفريق في سانتياغو برنابيو، وخسارة صدارة الدوري الإسباني، وتعقّد موقف الفريق في دوري أبطال أوروبا.
غولر يعترف.. لكن يرى ظلماً واضحًا
ورغم اعتراف أردا غولر بأنه لا يمر بأفضل فتراته بدنيًا أو فنيًا، فإنه يعتبر ذلك أمرًا طبيعيًا في موسم طويل ومليء بالضغوط. إلا أنه يرى أن المدرب كان أكثر صبرًا مع لاعبين آخرين، مثل فينيسيوس جونيور ودين هويسن، الذين حافظوا على مكانهم الأساسي رغم تراجع مستوياتهم.
غولر لا يعتقد أيضًا أن جود بيلينغهام قدّم ما يبرر تفضيله الدائم في مركز صانع الألعاب، ويشعر بأن المعايير لم تكن متساوية في التعامل مع اللاعبين.
أصوات أخرى داخل غرفة الملابس
الأمر لا يقتصر على أردا غولر وحده، فبحسب تقارير متداولة داخل النادي، هناك لاعبين آخرين يشاركونه الشعور نفسه تجاه المعاملة التفضيلية التي يحظى بها بيلينغهام. هذا الوضع خلق حالة من التوتر الصامت داخل غرفة الملابس، قد تتحول إلى أزمة حقيقية إذا لم يتم احتواؤها سريعًا.
في ريال مدريد، حيث تُحسب كل خطوة بدقة، يدرك المسؤولون أن استمرار هذا الملف دون حل قد يؤثر على استقرار الفريق في المراحل الحاسمة من الموسم، ما يضع تشابي ألونسو أمام اختبار حقيقي لإدارة النجوم والحفاظ على توازن المشروع الرياضي.







