تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من التحركات الهادئة لكن المؤثرة، في توقيت حساس يسبق استحقاقات محلية وقارية مصيرية. قرارات تُطبخ بعيدًا عن الأضواء، ومناقشات فنية عميقة تهدف لتأمين الفريق على المدى القريب والبعيد، وسط ملفات مفتوحة قد تُغير شكل القائمة قريبًا.
التفاصيل تتضح
في هذا الإطار، اقترب الأهلي خطوة كبيرة من حسم صفقة جديدة في خط الوسط، بعد قناعة فنية متزايدة بلاعب أثبت قدرته على أداء أكثر من دور داخل الملعب. محمد مخلوف، لاعب وسط المصري البورسعيدي، بات خيارًا مطروحًا بقوة داخل القلعة الحمراء، لما يتمتع به من مرونة تكتيكية وقدرة على اللعب كلاعب ارتكاز دفاعي أو في الأدوار المتقدمة.
إدارة الأهلي ترى في مخلوف حلًا عمليًا يمكن الاعتماد عليه، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المالي أليو ديانج، ورغبته المحتملة في خوض تجربة احترافية جديدة، رغم تمسك الجهاز الفني باستمراره لأهميته الفنية.
خطة بديلة لا تعني التفريط
التحرك نحو ضم لاعب المصري لا يُعد قرارًا نهائيًا بالاستغناء عن ديانج، بل يأتي ضمن سياسة تأمين الصفوف وعدم ترك أي فراغ محتمل، خصوصًا مع ضغط المباريات والحاجة لعناصر جاهزة بدنيًا وتكتيكيًا. مخلوف لفت الأنظار هذا الموسم بأدائه المتوازن، وربطه الجيد بين الخطوط، وانضباطه الخططي، ما جعله تحت المتابعة الدقيقة من الجهاز الفني.
ملاحظات فنية على أحد النجوم
في سياق متصل، أبدى المدير الفني الدنماركي ييس توروب تحفظه على المستوى الذي ظهر به أحمد سيد «زيزو» خلال مشاركته مع منتخب مصر في كأس الأمم الإفريقية 2025. المدرب تابع البطولة عن قرب، وسجل ملاحظات تتعلق بسرعة اتخاذ القرار في الثلث الهجومي، مؤكدًا أن اللاعب يمتلك إمكانيات كبيرة لكنها تحتاج لفاعلية أكبر تحت الضغط.
توروب يخطط للعمل مع زيزو بشكل مكثف عقب عودة المنتخب، عبر برامج تدريبية خاصة تهدف لرفع النسق الهجومي وتحسين الحسم في المباريات الكبرى.
ملف آخر يقترب من الحسم
على صعيد آخر، فتح الأهلي ملف مستقبل أشرف داري بشكل جاد، بعد جلسة جمعت اللاعب بمسؤول إداري بتفويض مباشر من محمود الخطيب. الإدارة فقدت الثقة في اللاعب، وتبحث عن مخرج مناسب سواء بالإعارة أو البيع أو تسوية مالية، في ظل تكرار إصاباته وعدم قدرته على تثبيت أقدامه في التشكيل الأساسي.
ورغم ذلك، يتمسك داري بالاستمرار، بينما تُصر الإدارة على اتخاذ قرار نهائي قريبًا، ضمن خطة إعادة ترتيب القائمة والاستعداد لمرحلة انتقالية تعتمد على عناصر أكثر جاهزية واستقرارًا.







