شهدت تشكيلة ريال مدريد الأخيرة جدلاً كبيرًا حول غياب أردا غولر من التشكيلة الأساسية، وهو الأمر الذي أصبح متكرراً منذ فترة. اللاعب التركي الدولي كان أحد العناصر البارزة في بداية الموسم، وردّ ثقة تشابي ألونسو بأداءٍ قوي حصد عليه إشادة واسعة، لكن تراجع مستواه حال دون الحفاظ على مكانه كأساسي، ليعود إلى مقاعد البدلاء مجددًا.
حتى غياب زملائه مثل إبراهيم دياز وكيليان مبابي لم يمنحه فرصة أكبر للعودة، حيث اقتصرت مشاركاته الأخيرة على دقائق محدودة. غولر نفسه أبدى نقدًا ذاتيًا، معترفًا بأنه يحتاج لتحسين أدائه، لكنه أشار أيضًا إلى شعوره بعدم الإنصاف، حيث حصل بعض اللاعبون الآخرين على وقت لعب أكثر رغم عدم جاهزيتهم البدنية الكاملة.
وتشير المصادر إلى أن جود بيلينجهام أصبح أحد الأسباب المباشرة لوضع غولر الحالي. تزامن عودة النجم الإنجليزي مع تراجع مستوى التركي الدولي، خاصة وأنهما يتنافسان على نفس المركز، ولم يتمكن الثنائي من الانسجام على أرض الملعب، مما أجبر ألونسو على الاختيار بينهما. ومع ذلك، يُدرك مدرب ريال مدريد أن بيلينجهام يعد أحد ركائز الفريق الأساسية، ويجب أن يحظى بمكان أساسي شبه مؤكد.
على الجانب الآخر، يظل قرار إشراك إدواردو كامافينجا محل جدل. رغم الأداء المخيب للفرنسي في بعض المباريات، وكونه تعرض لانتقادات لاذعة، إلا أن ألونسو يواصل الاعتماد عليه في خططه التناوبية، مشاركًا إلى جانب أوريليان تشواميني، بينما يشغل فيدي فالفيردي مركز الظهير الأيمن في بعض المباريات. هذا الأمر أثار استياء غولر، الذي يرى أن كامافينجا لم يقدم ما يستحق من أجل أن يكون لاعبًا أساسيًا على حسابه.
النجم الشاب المولود عام 2005 يواصل التعبير عن استيائه من الفرص المحدودة، مؤكدًا أن جهوده وتاريخه مع الفريق، سواء في عهد كارلو أنشيلوتي أو الآن مع تشابي ألونسو، كانت تستحق منح مكانه في التشكيلة الأساسية بشكل أكثر عدلاً.
مع اقتراب المباريات الحاسمة في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، سيبقى مستقبل غولر في التشكيلة الأساسية محور اهتمام الجماهير والنقاد على حد سواء، خاصة مع استمرار المنافسة على كل مركز في خط وسط ريال مدريد.







