نجح نادي برشلونة في كتابة فصل جديد من تاريخه، بعدما حسم واحدة من أكثر نهائيات كأس السوبر الإسباني إثارة، متفوقًا على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة 3-2، ليُحافظ على لقبه ويتوّج بالبطولة للمرة السادسة عشرة في تاريخه، في مواجهة حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة.
واحتضن ملعب الملك عبد الله الدولي بمدينة جدة السعودية هذه القمة النارية، التي جاءت على مستوى التوقعات، وشهدت تقلبات درامية وأداءً عالي الجودة من الطرفين.
بداية كتالونية وضربة أولى
دخل برشلونة اللقاء بثقة واضحة، وفرض سيطرته التدريجية حتى ترجم تفوقه إلى هدف أول في الدقيقة 36، حين استغل رافينيا تمريرة ذكية من فيرمين لوبيز، لينطلق بالكرة ويطلق تسديدة قوية بقدمه اليسرى سكنت شباك تيبو كورتوا، معلنة تقدم الكتلان.
رد مدريدي سريع ونهاية شوط أول مجنونة
رفض ريال مدريد الاستسلام، ونجح في إدراك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، عبر فينيسيوس جونيور، الذي قدّم فاصلاً مهاريًا مميزًا أنهاه بهدف رائع في الدقيقة 45+2.
لكن فرحة الميرنغي لم تدم طويلًا، إذ عاد برشلونة سريعًا للتقدم بعد دقيقتين فقط، عندما استغل روبرت ليفاندوفسكي تمريرة دقيقة من بيدري، ووضع الكرة في الشباك بلمسة هادئة أكدت خبرته الكبيرة في اللحظات الحاسمة.
ومع استمرار الفوضى الدفاعية، تمكّن جونزالو جارسيا من إعادة التعادل لريال مدريد في الدقيقة 45+7، مستفيدًا من ارتباك واضح في دفاع برشلونة، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 2-2 في سيناريو نادر الحدوث.
رافينيا يحسمها في الشوط الثاني
في الشوط الثاني، انخفض الإيقاع نسبيًا، قبل أن يظهر رافينيا مجددًا في الدقيقة 73، مسجلًا هدف الفوز لبرشلونة بعد تسديدة قوية غيّرت اتجاهها إثر اصطدامها بقدم أسينسيو، لتخدع كورتوا وتمنح الكتلان أفضلية حاسمة.
طرد دي يونغ ومحاولات يائسة
وشهدت الدقيقة 90+1 لحظة مؤثرة، بعد طرد النجم الهولندي فرينكي دي يونغ إثر تدخل قوي على كيليان مبابي، ليُكمل برشلونة الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين. ورغم الضغط المكثف من ريال مدريد، فشل لاعبو الميرنغي في إدراك التعادل، لتنتهي المواجهة بتتويج برشلونة عن جدارة.
فليك يُشيد بنجم الوسط الحقيقي
ورغم تألق رافينيا وتسجيله هدفين وحصوله على جائزة رجل المباراة، إضافة إلى لمحات لامين يامال الفنية، كشفت صحيفة إل ناسيونال الإسبانية أن المدرب هانسي فليك كان له رأي مختلف.
فليك أشاد بشكل خاص بفرينكي دي يونغ، معتبرًا إياه أحد أهم أسباب السيطرة الكتالونية على المباراة، بعد تفوقه الواضح على وسط ريال مدريد وقدرته على ضبط الإيقاع وفرض الهيمنة، مؤكدًا أن تأثيره تجاوز الأرقام ليكون حجر الأساس في التتويج.
وبهذا الانتصار، يبعث برشلونة برسالة قوية قبل استكمال الموسم، مفادها أن الفريق لا يزال قادرًا على حسم البطولات الكبرى، حتى في أصعب الظروف وأمام أقوى المنافسين.







