لم تمر ساعات قليلة على القرار الذي هز أروقة ريال مدريد، حتى خرج بطل القصة عن صمته، واضعًا حدًا لسيل من التكهنات التي اجتاحت الوسط الكروي الإسباني والأوروبي.
رحيل مفاجئ، مدة قصيرة، ونهاية لم تكن في الحسبان… كل ذلك جعل الأنظار تتجه إلى رد الفعل المنتظر، وسط تساؤلات حول ما حدث خلف الكواليس في واحدة من أقصر التجارب التدريبية في تاريخ النادي.
في البداية، بدا المشهد غامضًا، دون أي إشارات واضحة إلى مشاعر المدرب المقال أو موقفه الحقيقي من القرار، لكن الساعات التالية حملت رسالة مختلفة تمامًا.
التفاصيل الكاملة:
أعلن المدرب الإسباني تشابي ألونسو، عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام”، موقفه لأول مرة بعد إقالته من تدريب ريال مدريد، مؤكدًا أن رحلته مع الفريق لم تسر بالشكل الذي كان يتمناه الجميع.
وقال ألونسو في رسالة وداع حملت نبرة هادئة وعاطفية: “تنتهي هذه المرحلة الاحترافية التي لم تسر كما كنا نأمل. تدريب ريال مدريد كان شرفًا ومسؤولية كبيرة”.
وأضاف: “أشكر النادي واللاعبين، وقبل كل شيء الجماهير، على الثقة والدعم. أغادر باحترام وامتنان وفخر، لأنني بذلت أقصى ما لدي”.
وانتهت تجربة ألونسو مع “اللوس بلانكوس” بعد 232 يومًا فقط من توليه المهمة، وهي فترة قصيرة لم تكن كافية لترجمة الطموحات الكبيرة التي رافقت قدومه الصيف الماضي، حين تم تقديمه بوصفه خليفة المدرسة الهادئة التي رسخها كارلو أنشيلوتي.
لكن تذبذب النتائج، وفقدان السيطرة على غرفة الملابس، ثم السقوط الأخير أمام برشلونة في كلاسيكو السوبر الإسباني، عجّل بقرار الإدارة بإنهاء التجربة مبكرًا، رغم الرهانات الكبيرة التي وُضعت على المدرب الشاب.
وفي المقابل، لم تترك إدارة فلورنتينو بيريز فراغًا فنيًا، حيث تم الإعلان سريعًا عن تولي ألفارو أربيلوا المهمة، في خطوة تعكس عودة النادي للاعتماد على أبناء “المدرسة المدريدية” لاستعادة الانضباط والروح القتالية.
قرار الإقالة، ورسالة ألونسو الهادئة، وبداية عهد جديد مع أربيلوا… كلها مؤشرات تؤكد أن ريال مدريد دخل مرحلة مفصلية، قد تعيد رسم ملامح الموسم بالكامل في الأسابيع المقبلة.







