أخيرًا، أسدل برشلونة الستار على واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة، بعدما أعلن رسميًا انضمام جواو كانسيلو خلال الساعات الماضية، عقب تجاوز عقبات قانونية تسببت في تأخير الإعلان وحذف البيان الأول من منصات النادي.
ورغم أن الاتفاق كان جاهزًا منذ الأسبوع الماضي، فإن التفاصيل الإدارية عطّلت الحسم مؤقتًا، قبل أن يعود النادي الكتالوني ليُقدم اللاعب بشكل رسمي، ليصبح متاحًا فورًا ضمن اختيارات هانز-ديتر فليك في المرحلة المقبلة.
داخل أروقة النادي، ينظر إلى الصفقة باعتبارها استجابة مباشرة لرغبة المدرب الألماني، الذي طالب منذ الصيف الماضي خوان لابورتا وديكو بالتعاقد مع ظهير قادر على اللعب في الجهتين، في ظل محدودية الخيارات واعتماد الفريق على أسماء قليلة.
ومن المنتظر أن يظهر كانسيلو للمرة الأولى بقميص برشلونة في مواجهة راسينغ سانتاندير بكأس الملك، وسط إشادة واضحة من فليك، الذي يرى في اللاعب إضافة فنية وخيارًا تكتيكيًا مهمًا، خاصة بفضل خبرته وقدرته على شغل أكثر من مركز.
اللاعب البرتغالي لم يُخفِ حماسه للعودة إلى كامب نو للمرة الثانية، وأبدى رغبة قوية في استعادة دوره القيادي داخل الفريق، كما فعل سابقًا تحت قيادة تشافي هيرنانديز. ولتسهيل عودته، قدم كانسيلو تضحية مالية كبيرة، متنازلًا عن جزء معتبر من راتبه، لينضم على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو، مع إشارة واضحة إلى رغبته في البقاء لفترة أطول، بعد تجربة لم يشعر خلالها بالاستقرار الكامل في الهلال.
لكن عودة كانسيلو لم تمر بهدوء داخل الفريق، إذ بدأت تداعياتها تظهر سريعًا، خاصة على مستوى المنافسة في الجبهة اليسرى. فبحسب تقارير صحفية، فإن أليخاندرو بالدي لم يُخفِ استياءه من الصفقة، معتبرًا أنها غير ضرورية، ورافضًا فكرة الدخول في صراع مباشر على مركزه الأساسي.
مصادر مقربة من النادي أكدت أن فليك غير راضٍ عن أداء بالدي خلال النصف الأول من الموسم، وقد وجّه له تحذيرًا صريحًا بشأن تراجع مستواه والأخطاء الدفاعية المتكررة، إلى جانب القلق من سجله الطبي وميله للإصابات، وهو ما تسبب في غيابه عن عدد ملحوظ من المباريات.
في المقابل، لا يمنح المدرب الألماني أي ضمانات لأي لاعب، حيث شدد منذ وصوله على ضرورة وجود منافسة حقيقية في جميع المراكز، معتبرًا أن الأداء داخل الملعب هو الفيصل الوحيد لحسم التشكيل الأساسي.
ومع دخول كانسيلو على الخط، يبدو أن الصراع على مركز الظهير الأيسر مرشح للتصاعد، في وقت يسعى فيه فليك لفرض فلسفته الصارمة وبناء فريق لا يعتمد على الأسماء، بل على الجاهزية والانضباط داخل المستطيل الأخضر.







