لم يستوعب جمهور ريال مدريد حتى الآن وقع القرار الصادم بإقالة تشابي ألونسو، خاصة أنه جاء بعد خسارة السوبر الإسباني رغم الأداء الذي وصفه كثيرون بالمقنع. رحيل المدرب من سانتياغو برنابيو فتح أبواب التساؤلات داخل النادي وخارجه، وزاد الغموض مع تفاعل اللاعبين غير المتوقع مع الحدث.
معظم عناصر الفريق عبّروا بشكل أو بآخر عن حزنهم لرحيل المدرب، لكن أحد النجوم اختار مسارًا مختلفًا تمامًا، مسارًا أثار علامات استفهام كثيرة وفتح باب التأويل على مصراعيه، دون أن ينطق بكلمة واحدة عن الإقالة نفسها.
في منتصف المشهد، بدأت تتضح ملامح قصة أخرى.
النجم البرازيلي اكتفى بالصمت، ثم كسر هذا الصمت بطريقة غير مباشرة عبر أول ظهور له على مواقع التواصل بعد القرار. مقطع قصير أعاد فيه الأذهان إلى واحدة من أعظم ليالي ريال مدريد الأوروبية، ليلة التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2014، مصحوبًا بكلمات تحمل دلالة واضحة على التعلق بالماضي والحنين إلى ذروة التألق. تزامن ذلك مع رسالة مقتضبة على إنستغرام قبل إحدى المباريات: «هلا مدريد»، دون أي إشارة لوداع أو شكر.
هذه الإشارات أعادت النقاش حول الحالة الذهنية للاعب، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في مستواه مؤخرًا، مقارنة بالموسم الذي كان يُنظر إليه فيه كأحد أبرز المرشحين للكرة الذهبية. كثيرون رأوا أن الرسالة الضمنية تعكس حالة فقدان توازن وضغط نفسي أكثر منها موقفًا عابرًا.
مع بداية المرحلة الجديدة، يدخل اسم ألفارو أربيلوا على الخط بوصفه عنصر التحول المنتظر. المدرب الجديد لم يُخفِ رغبته في استعادة أفضل نسخة من النجم البرازيلي، مؤكدًا في أول ظهور إعلامي له أن الفريق بحاجة للاعب يستمتع باللعب ويصنع الفارق بعفويته، لا بنسخة مقيدة أو متوترة.
العلاقة المتوترة بين اللاعب وتشابي ألونسو كانت معروفة داخل أروقة النادي، خصوصًا بسبب قرارات الاستبدال المتكررة والدور غير المستقر، وهي أمور لم يتقبلها اللاعب، في وقت لم يحصل فيه المدرب السابق على دعم كامل من الإدارة لفرض رؤيته.
اليوم، يفتح ريال مدريد صفحة جديدة. صفحة عنوانها إعادة بناء الثقة داخل غرفة الملابس، ومحاولة تحرير أحد أهم نجوم الفريق من أعباء الماضي. نجاح هذا المشروع قد يكون مفتاح عودة التوازن للفريق، ليس فقط فنيًا، بل ذهنيًا أيضًا، في موسم لا يحتمل المزيد من الانقسامات.







