لم يكن يناير مجرد نهاية لمسيرة تشابي ألونسو على مقاعد ريال مدريد، بل كانت لحظة تتويج لصراع طويل بدأ قبل أشهر. كشفت صحيفة “ماركا” أن القطيعة بين المدرب واللاعبين بدأت منذ أوائل نوفمبر، عندما تراكمت التوترات الخفية داخل فالديبيباس إلى حدّ لم يعد بالإمكان إصلاحه.
الشرارة؟ عبارة واحدة قالها ألونسو خلال إحدى الحصص التدريبية: “لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب حضانة!”. لم تكن هذه الجملة مجرد انفعال عابر، بل تعبير صادق عن إحباط متراكم بعد ملاحظاته لغياب الالتزام، تذمر بعض اللاعبين من كثرة التعليمات، والإرهاق الناتج عن الضغط التكتيكي المكثف يوميًا.
من جانبهم، شعر اللاعبون أن ما يُطلب منهم مبالغ فيه، وأن التدخل في أدق التفاصيل جعل أجواء الفريق متوترة، وغياب الانسجام الإنساني انعكس سريعًا على الأداء الفني. في المقابل، كان ألونسو يرى أن ضغوط المباريات، والسفر المستمر للمنافسات الكبرى، وأعباء كأس العالم للأندية، تستدعي تسريع عملية التغيير، لكنه اصطدم برفض صامت من اللاعبين، ما وسّع الهوة بين الطرفين يومًا بعد يوم.
وسط هذا التوتر، بدأ اسم ألفارو أربيلوا يلمع داخل أروقة الفريق كخيار محتمل، سواء عبر حديث اللاعبين الداخلي أو حضوره المستمر مع الفريق الأول بصفته مدرب كاستيا. ومع تراجع النتائج وفقدان الاستقرار، تحولت الشكوك من مجرد همسات إلى قناعة واضحة: النهاية كانت قد بدأت منذ تلك الجملة الشهيرة، قبل أن يتوج كأس السوبر النهاية الرسمية لمسيرة ألونسو.







