يعيش ريال مدريد مرحلة دقيقة بعد الخروج الصادم من كأس ملك إسبانيا، وهي ضربة أعادت فتح ملف الجهاز الفني داخل أروقة النادي. ورغم أن الإدارة منحت الثقة لألفارو أربيلوا بعقد طويل يمتد حتى عام 2027، فإن المؤشرات الأخيرة دفعت بعض الأصوات المؤثرة إلى طرح بدائل محتملة تحسبًا لأي سيناريو غير مرغوب فيه.
الهزيمة الأخيرة لم تكن مجرد خسارة بطولة، بل بداية متعثرة لفترة أربيلوا، وصفت في بعض الدوائر بأنها مقلقة من حيث الأداء والنتائج. ومع تصاعد الجدل، بدأ اسم مدرب أوروبي بارز يظهر في النقاشات التحليلية، مدعومًا برؤية فنية واضحة وتقييمات إيجابية من خبراء اللعبة.
“مالديني” يكشف الاسم
خوليو مالدونادو، المعروف إعلاميًا بـ“مالديني”، يرى أن ريال مدريد يجب أن يكون مستعدًا لخيار بديل إذا لم ينجح أربيلوا في تلبية التطلعات. ووفق تقييمه، فإن المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا يمثل الخيار الأنسب لقيادة الفريق في حال تقرر إجراء تغيير فني بنهاية الموسم.
مالديني يعتبر أن ماريسكا، الذي سبق له تدريب تشيلسي، يمتلك عقلية تكتيكية متقدمة وقدرة واضحة على إدارة المباريات من مقاعد البدلاء، رغم اعترافه بأن أسلوبه القائم على تغيير المراكز والتشكيلات قد يتطلب وقتًا للتأقلم داخل نادٍ بحجم ريال مدريد.
مدرب بدون فريق… وملف مفتوح
العامل الذي يمنح اسم إنزو ماريسكا وزنًا إضافيًا هو كونه حاليًا بدون نادٍ، ما يجعل التعاقد معه أكثر مرونة من الناحية الإدارية. ويرى مالديني أن الخيارات المتاحة أمام ريال مدريد في الوقت الراهن محدودة، لكن الصورة قد تتغير مع نهاية الموسم، مؤكدًا أن ماريسكا يبقى “المدرب المثالي” في حال فتح الملف رسميًا.
في المقابل، شدد الصحفي الإسباني على أن توقيع عقد طويل مع أربيلوا لم يكن عبثيًا، بل خطوة مدروسة لتجنب اعتباره مدربًا مؤقتًا، ومنحه مساحة حقيقية للعمل، حتى وإن كانت التجربة لا تزال في بدايتها.
كلوب وزيدان خارج الحسابات؟
في سياق متصل، أشار مالديني إلى أن اسم يورغن كلوب طُرح بالفعل، لكن المعطيات الحالية تشير إلى رفضه. أما زين الدين زيدان، فرغم رمزيته التاريخية، يبدو بعيدًا عن دائرة الخيارات المطروحة في الوقت الحالي.
القرار مؤجل… لكن المراقبة مستمرة
ريال مدريد يملك مسارًا واضحًا في هذه المرحلة: الاستمرار مع ألفارو أربيلوا حتى نهاية الموسم، ما لم تحدث انتكاسات أكبر. ورغم أن الخروج من كأس الملك يُعد ضربة قوية، إلا أن الحكم النهائي على التجربة لم يُحسم بعد.
الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة. فبين تثبيت الثقة أو فتح باب التغيير، يبقى اسم إنزو ماريسكا حاضرًا في الخلفية… كخيار جاهز في حال قرر ريال مدريد قلب الطاولة.







