في برشلونة، تُتخذ قرارات مصيرية بشأن مستقبل الفريق، وأبرزها يتعلق بروبرت ليفاندوفسكي. المهاجم البولندي، رغم براعته أمام المرمى، لم يعد يُقنع جميع زملائه في غرفة الملابس، ويأتي ذلك بشكل خاص من لامين يامال، نجم الفريق الشاب، الذي أبدى استياءه في أكثر من مناسبة.
يامال يرى أن أسلوب لعب برشلونة بحاجة إلى سرعة أكبر، ضغط مستمر بعد فقدان الكرة، وحركة فعّالة للأجنحة مثل نفسه ورافينيا، وهو ما لا يتوافق مع أسلوب ليفاندوفسكي. وفقًا للّامال، المهاجم البولندي يميل إلى الدفاع ويبقى ثابتًا في بعض المواقف، مما يقلص خيارات الأجنحة ويجعل الهجوم أقل فاعلية.
الضغط على الفريق أيضًا يمثل مشكلة. ليفاندوفسكي لم يعد قادرًا على مواكبة وتيرة اللعب المطلوبة، ما يجبر زملاءه على بذل مجهود إضافي في خط الضغط الأول. وهذا ما يجعل مستقبل الفريق يحتاج إلى لاعبين قادرين على الحفاظ على مستوى الضغط العالي طوال التسعين دقيقة، وهو ما يراه الجهاز الفني ضرورة لتطوير الفريق.
لهذه الأسباب، اتخذت إدارة برشلونة قرارًا حاسمًا بعدم تجديد عقد ليفاندوفسكي. النادي يهدف لإيجاد مهاجم أكثر مرونة، قادر على التكيف مع أسلوب الفريق وتمكين مواهب مثل لامين يامال من التألق دون عوائق. راتب ليفاندوفسكي المرتفع يشكل عبئًا إضافيًا، ويجعل الإبقاء عليه أقل جدوى.
كل المؤشرات تشير إلى أن مسيرة ليفاندوفسكي في كامب نو تقترب من نهايتها، ليس لقلة أهدافه، بل لأن برشلونة يخطط لمستقبل يعتمد على لاعبين قادرين على الحركة والضغط المستمر، بما يضمن تطور الفريق واستمرارية الأداء على أعلى مستوى.







