كواليس ساخنة داخل الأهلي.. قرارات مصيرية وملفات مفتوحة قد تُغيّر شكل الفريق قبل إغلاق الميركاتو

كواليس ساخنة داخل الأهلي.. قرارات مصيرية وملفات مفتوحة قد تُغيّر شكل الفريق قبل إغلاق الميركاتو
شاهد ملخص واهداف مباريات اليوم
شاهد ملخص واهداف الدوري المصري
جدول مواعيد ومعلقين مباريات اليوم

تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الحراك غير المعتاد في الساعات الأخيرة، وسط حالة من التكتم الشديد على قرارات فنية وإدارية قد يكون لها تأثير مباشر على شكل الفريق خلال ما تبقى من الموسم الحالي. مصادر مطلعة كشفت أن هناك ملفات حساسة مطروحة على طاولة الجهاز الفني، تتعلق بلاعبين أساسيين، وصفقات مرتقبة، وأسماء أخرى بات مستقبلها محل نقاش داخلي.

ورغم الغموض الذي يحيط بهذه التحركات، إلا أن المؤكد أن المدير الفني الدنماركي ييس توروب يتعامل بحذر شديد مع ملف الراحلين، رافضًا اتخاذ قرارات سريعة قد تُربك توازن الفريق في توقيت بالغ الحساسية، خاصة في ظل ضغط المباريات المحلية والقارية.

وبحسب ما تم تداوله، فإن أحد لاعبي الفريق تلقى عرضًا خارجيًا خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وهو ما فتح باب النقاش داخل الجهاز الفني، ليس حول المقابل المادي فقط، بل حول البدائل المتاحة ومدى الجاهزية الفنية داخل القائمة. المدرب أبدى مرونة مشروطة، مؤكدًا أن أي خطوة يجب أن تراعي احتياجات الفريق حتى نهاية الموسم، لا سيما في المراكز التي تعاني من نقص عددي واضح.

ومع الوصول إلى منتصف المشهد، بدأت الصورة تتضح بشكل أكبر، حيث تبين أن الحديث يدور حول أحمد نبيل كوكا، الذي تلقى عرضًا من أحد الأندية البرتغالية بقيمة تقارب 180 ألف دولار. ورغم عدم ممانعة توروب المبدئية لفكرة رحيله، إلا أن الشرط الأساسي يتمثل في استمراره حتى نهاية الموسم، بسبب الاعتماد عليه كحل رئيسي ضمن حسابات مركز الظهير الأيسر.

الجهاز الفني وضع ترتيبًا واضحًا لهذا المركز، يتقدم فيه يوسف بلعمري كخيار أول، يليه كوكا كبديل مباشر، ثم محمد شكري، وهو ما جعل فكرة الاستغناء عن كوكا في يناير معقدة من الناحية الفنية. وفي حال إصرار اللاعب على الرحيل الفوري، قد تُفتح محاولات لإقناع المدرب بالاعتماد على شكري، إلا أن المؤشرات تؤكد تمسك توروب باستمرار كوكا حتى إشعار آخر.

اللافت أيضًا أن المدرب الدنماركي أبلغ الإدارة بقناعته الكاملة بأن كريم الدبيس يمثل الحل المستقبلي في هذا المركز، مع ثقته في قدرته على تطوير اللاعب فنيًا فور عودته، وهو ما عزز من موقفه الرافض لأي تفريط مؤثر في التشكيلة الحالية. كما تشير المعطيات إلى أن توروب لا يمنح ثقته سوى لعدد محدود من العناصر المعارة، يأتي على رأسهم كريم الدبيس وعمر الساعي.

وعلى صعيد آخر، دخل اسم فلسطيني شاب دائرة الاهتمام داخل القلعة الحمراء، حيث تزايدت الأنباء حول اقتراب الأهلي من حسم صفقة المهاجم أنس الحملاوي، لاعب هاسلهولمز السويدي، ضمن تدعيمات فئة تحت السن. الصفقة تبدو مغرية فنيًا وماليًا، خاصة في ظل وجود بند يسمح بفسخ عقد اللاعب مقابل 150 ألف دولار، إلى جانب رغبة اللاعب نفسه في خوض تجربة جديدة مع نادٍ بحجم الأهلي.

لكن هذا الملف لم يخلُ من التحذيرات، إذ أثيرت مخاوف قانونية تتعلق بتوقيت توقيع اللاعب مع ناديه الحالي، واحتمالية وقوع الصفقة تحت طائلة التحقيق من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم، حال ثبوت وجود مخالفات تتعلق بما يُعرف بانتقالات «الكوبري».

وفي موازاة ذلك، شهد ملف حراسة المرمى نقاشًا موسعًا داخل النادي، على خلفية الجدل الذي أُثير مؤخرًا حول مستوى محمد الشناوي. ورغم الانتقادات الجماهيرية، حسم توروب موقفه بضرورة الإبقاء على الثلاثي محمد الشناوي، مصطفى شوبير، ومحمد سيحا، رافضًا فكرة إعارة أي منهم، ومؤكدًا الحاجة إلى الاستقرار وتعدد الخيارات في هذا المركز الحيوي.

أما على مستوى الصفقات، فقد اقترب الأهلي من إغلاق أكثر من ملف مهم، بعدما أنهى التعاقد مع عمرو الجزار، ودعم الجبهة اليسرى بضم يوسف بلعمري، إلى جانب اقترابه من حسم صفقة مروان عثمان على سبيل الإعارة، في انتظار الاتفاق النهائي مع سيراميكا كليوباترا على التفاصيل التبادلية. كما بات اسم هادي رياض، مدافع بتروجيت، قريبًا من ارتداء القميص الأحمر، بعد التوصل لاتفاق مبدئي بين الطرفين.

في المقابل، لا تزال بعض الأسماء الشابة ترفض الخروج على سبيل الإعارة، مفضلة خوض تجربة احتراف خارجي، وهو ما يضع الإدارة أمام تحدٍ إضافي قبل إغلاق باب القيد.

الأيام القليلة المقبلة قد تحمل مفاجآت مدوية داخل القلعة الحمراء، في ظل قرارات حاسمة تُطبخ على نار هادئة، وقد تعيد رسم ملامح الفريق بشكل كامل قبل المرحلة الأهم من الموسم.

Scroll to Top