قبل ساعات من واحدة من أصعب مباريات برشلونة خارج ملعبه هذا الموسم، بدأت ملامح القلق تتسلل إلى معسكر الفريق، في توقيت لا يحتمل أي مفاجآت غير سارة، خاصة مع الزخم الكبير الذي يعيشه البلوغرانا محليًا.
برشلونة، الذي يعيش فترة استثنائية بعد سلسلة نتائج مذهلة، تلقى إشارات غير مطمئنة من داخل مركز التدريبات، بعدما غاب أحد أبرز عناصره الهجومية عن المران الجماعي، في مشهد فتح باب التساؤلات حول جاهزيته للمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام ريال سوسيداد.
اللاعب لم يشارك مع زملائه في التدريبات الميدانية، واكتفى ببرنامج بدني منفصل داخل صالة الألعاب الرياضية، ما أثار الشكوك حول حالته البدنية، خصوصًا أن اللقاء سيُقام خارج الديار وعلى ملعب يُعرف بصعوبته وقوته.
ومع الوصول إلى منتصف الصورة، اتضح أن الأمر يتعلق بالبرازيلي رافينيا دياز، الذي يعاني من بعض الآلام العضلية، بحسب ما أكدته تقارير إسبانية. ورغم ذلك، لم يتم استبعاده بشكل نهائي من حسابات المباراة، حيث لا يزال ضمن قائمة السفر، على أن يُحسم موقفه النهائي بعد المؤتمر الصحفي للمدرب هانز فليك، وتقييم حالته في الساعات الأخيرة قبل اللقاء.
ويأتي هذا الغموض في وقت يعاني فيه برشلونة من غيابات مؤثرة، أبرزها استمرار غياب جافي وأندرياس كريستنسن بداعي الإصابة، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدٍ حقيقي في إدارة التشكيلة، خاصة مع ازدحام جدول المباريات.
كما تحيط علامات استفهام حول مستقبل الألماني مارك أندريه تير شتيجن، الذي ورغم مشاركته في التدريبات، إلا أن اقترابه من الانتقال إلى جيرونا على سبيل الإعارة قد يؤثر على وضعه الفني في المرحلة الحالية.
وفي محاولة لتعويض النقص العددي والحفاظ على نسق التحضيرات، قرر هانز فليك الاستعانة ببعض عناصر المستقبل، حيث استدعى الثنائي الشاب بول بيرنابيو ولورينزو أورتلي للتدرب مع الفريق الأول، في خطوة تعكس ثقته في المواهب الصاعدة واستعداده لأي سيناريو محتمل.
تبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ملامح تشكيل برشلونة أمام ريال سوسيداد، وسط ترقب جماهيري كبير لمعرفة مصير رافينيا، وما إذا كان الفريق سيخوض الاختبار الصعب بكامل قوته أم سيتأثر بغياب جديد في لحظة حاسمة من الموسم.







