بدأت حقبة ألفارو أربيلوا كمدرب لريال مدريد بقرارات قوية وحاسمة لم يسبق لها مثيل منذ توليه المسؤولية بعد إقالة تشابي ألونسو. المدرب الجديد لم يكتفِ بإعادة ترتيب أسلوب اللعب، بل حدد من البداية اللاعبين الذين لم يعد مشروعهم متوافقًا مع فلسفته، وأرسل رسالة واضحة إلى الجميع: أي لاعب لا يرتقي إلى مستوى النادي لن يحصل على فرصة للعب.
الهزيمة في كأس السوبر الإسباني، بالإضافة إلى الإرهاق المتراكم من الموسم الماضي والخروج من كأس ملك إسبانيا، ساعدت أربيلوا على اتخاذ قراراته بشكل أسرع وأكثر حزمًا. يريد المدرب فريقًا متماسكًا ومتوافقًا تمامًا مع فلسفته الكروية، ويعتقد أن بعض اللاعبين لم يعودوا يقدمون الإضافة المطلوبة.
وبحسب المصادر، فقد اختار أربيلوا منذ اليوم الأول ثلاثة لاعبين لن يلعبوا أي دقيقة إضافية بقميص ريال مدريد، ما لم يحدث تغيير جذري. هؤلاء اللاعبين هم: داني سيبايوس، فيرلاند ميندي، وديفيد ألابا. كل واحد منهم لعب دورًا مهمًا في تاريخ الفريق الحديث، لكن تراجع مستواهم جعلهم خارج حسابات المدرب الجديد.
في حالة سيبايوس، يرى أربيلوا أن عدم ثبات مستواه وقلة تأثيره في المباريات الحاسمة جعلانه لاعبًا غير يعتمد عليه. أما ميندي، فالإصابات المتكررة وتراجع الأداء أجبرته على فقدان مركزه في الخط الخلفي، بينما يعتقد المدرب أن ألابا لم يعد يقدم ضمانات بدنية أو تنافسية بعد سلسلة من الإصابات.
القرار واضح وحاسم: هؤلاء اللاعبون الثلاثة ليسوا ضمن خطط أربيلوا الحالية، ولن يلعبوا إلا في حالة حدوث تغيير جذري مستبعد في الوقت الراهن. الإدارة الرياضية بدأت بالفعل في تحضير رحيلهم، ليس فقط لتخفيف العبء المالي، بل أيضًا لفتح المجال أمام وجوه جديدة قادرة على تقديم أداء مميز منذ الدقيقة الأولى.
مع هذا التحرك، ترسل إدارة ريال مدريد والمدرب الجديد رسالة قوية إلى غرفة الملابس: أي لاعب لم يعد على مستوى الفريق، مكانه ليس في التشكيلة. هكذا تبدأ حقبة أربيلوا بإصلاحات صارمة، وبناء فريق جديد قادر على المنافسة على أعلى المستويات دون تراجع أو استثناءات.







