تعيش كواليس نادي برشلونة الإسباني واحدة من أكثر فتراتها توترًا هذا الموسم، في ظل تطورات مفاجئة داخل غرفة الملابس، وملف شائك بات يفرض نفسه بقوة على طاولة الجهاز الفني والإدارة الرياضية، وسط قرارات صارمة ورسائل غير معلنة تعكس حجم الغضب داخل أروقة النادي.
ورغم أن الصورة الرسمية لقائمة برشلونة لموسم 2025-2026 حملت اسم مارك أندريه تير شتيجن، الذي يواصل تدريباته بشكل طبيعي تحت قيادة هانزي فليك، فإن المشهد لم يكن ورديًا للجميع، إذ ظهر تناقض واضح في طريقة التعامل مع أحد أبرز الوجوه الشابة داخل الفريق، في توقيت حساس لا يقبل أي ارتباك.
خلال الأيام الماضية، بدأت تتسرب أنباء عن لاعب شاب قرر كسر الصمت، وفتح باب الرحيل بشكل مباشر، في خطوة لم تمر مرور الكرام داخل النادي، خاصة أنها جاءت دون تمهيد أو توافق مع الرؤية الفنية، وهو ما دفع الأمور إلى مسار مختلف تمامًا عن المتوقع.
ووفقًا لما كشفته صحيفة “ماركا”، فإن لاعب الوسط الشاب درو، البالغ من العمر 18 عامًا، أبلغ المدرب هانزي فليك والإدارة الرياضية يوم الجمعة الماضي برغبته الحاسمة في مغادرة برشلونة فورًا خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهو القرار الذي فجّر موجة غضب داخل الجهاز الفني.
الرد جاء سريعًا وحاسمًا، حيث تم استبعاد اللاعب من التدريبات الجماعية بشكل كامل، ولم يعد يتدرب لا مع الفريق الأول ولا مع فرق الفئات السنية، مكتفيًا بحصص تدريبية فردية داخل مرافق النادي، في مشهد يعكس قطيعة رياضية واضحة.
قرار درو أصاب فليك بخيبة أمل كبيرة، خاصة أن المدرب الألماني كان يعوّل عليه كأحد أبرز مواهب أكاديمية برشلونة، وضمن خططه للموسم الحالي، إلا أن طريقة إدارة اللاعب لملف مستقبله دفعت فليك لاتخاذ موقف صارم، أرسل من خلاله رسالة واضحة بعدم التساهل مع أي تشويش داخل المجموعة.
ورغم التوتر القائم، لم يمنع برشلونة اللاعب من استخدام مرافق النادي، نظرًا لارتباطه بعقد يمتد حتى يونيو 2027، وعدم توقيعه رسميًا لأي نادٍ آخر حتى الآن، لكن العلاقة بين الطرفين باتت باردة، في انتظار حسم وجهته المقبلة.
درو يمتلك عدة عروض قوية من أندية أوروبية، أبرزها من ألمانيا وإنجلترا وفرنسا، إلا أن العرض الأقرب حاليًا يأتي من باريس سان جيرمان بقيادة لويس إنريكي، بعقد يمتد حتى عام 2030، ورغم تقدم المفاوضات، لم تُحسم الصفقة بشكل نهائي حتى الآن.
رحيل درو عن برشلونة لا يبدو وديًا على الإطلاق، فخيبة الأمل التي خلّفها قراره داخل النادي كان لها ثمن واضح، يتمثل في استبعاده الكامل من المشهد الجماعي، وغياب أي دعم أو تسهيلات من الإدارة لإتمام خروجه، في نهاية تعكس توتر العلاقة بين الطرفين، وتغلق صفحة موهبة شابة بطريقة قاسية داخل “كامب نو”.







