حسابات معقدة وفرصة أخيرة.. كيف يمكن لبرشلونة الهروب من الملحق الأوروبي في سيناريو مثير؟

حسابات معقدة وفرصة أخيرة.. كيف يمكن لبرشلونة الهروب من الملحق الأوروبي في سيناريو مثير؟
شاهد ملخص واهداف مباريات اليوم
شاهد ملخص واهداف الدوري الاسباني
جدول مواعيد ومعلقين مباريات اليوم

يدخل نادي برشلونة الجولتين الأخيرتين من مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا 2025-2026 وهو في وضع لا يخلو من التوتر، لكنه ما زال يحتفظ بأمل حقيقي في تجنب خوض الملحق المؤهل إلى دور الـ16، رغم أن المهمة تبدو شديدة التعقيد مع اقتراب الحسم.

بعد ست جولات، يحتل الفريق الكتالوني المركز الخامس عشر برصيد 10 نقاط، متأخرًا بفارق نقطتين فقط عن المركز الثامن، آخر المراكز التي تمنح التأهل المباشر. الفارق ضئيل على الورق، لكنه يخفي خلفه شبكة معقدة من الحسابات والسيناريوهات المتداخلة.

الوضع الحالي يفرض حقيقة واضحة داخل كامب نو: برشلونة لم يعد يملك مصيره بيده بالكامل. صحيح أن الفوز في المباراتين المتبقيتين يُعد شرطًا أساسيًا لا نقاش فيه، لكن ذلك وحده قد لا يكون كافيًا دون تعثر مباشر من عدة منافسين يتقدمونه في الترتيب.

التركيز الأول لرجال هانسي فليك ينصب على مباراتي سلافيا براغ خارج الديار، ثم كوبنهاغن على ملعب كامب نو في الجولة الختامية. تحقيق العلامة الكاملة في هاتين المواجهتين سيرفع رصيد برشلونة إلى 16 نقطة، وهو رقم يُبقيه بقوة داخل دائرة الصراع على التأهل المباشر، ويفرض ضغطًا حقيقيًا على منافسيه.

لكن مع الوصول إلى منتصف المشهد، تتضح الصورة بشكل أعمق؛ إذ لا تقتصر الحسابات على الفوز فقط، بل تمتد إلى هوية الفرق الأخرى ونتائج مواجهاتها المباشرة، وهو ما يجعل كل مباراة في الجولتين القادمتين ذات تأثير مباشر على مصير برشلونة.

أتلتيكو مدريد، الذي يحتل حاليًا المركز الثامن برصيد 12 نقطة، يمثل أحد المفاتيح الأساسية في هذه المعادلة. أي تعثر للروخيبلانكوس سواء بالتعادل أو الخسارة سيمنح برشلونة فرصة حقيقية لتجاوزه، بشرط تحقيق الفوز في مباراتيه المتبقيتين، مع الانتباه إلى فارق الأهداف الذي قد يلعب دورًا حاسمًا.

الوضع لا يختلف كثيرًا مع إنتر ميلان، صاحب الـ12 نقطة، حيث قد يفتح سقوط الفريق الإيطالي أمام أرسنال الباب أمام برشلونة للتقدم في الترتيب مباشرة، خاصة إذا نجح الفريق الكتالوني في حسم مباراته المقبلة.

أما مانشستر سيتي، الذي يملك 13 نقطة، فيبقى مراقبًا عن قرب. تعادل أو خسارة الفريق الإنجليزي قد تصب في مصلحة برشلونة، رغم أن جدول السيتي يبدو أقل تعقيدًا نسبيًا، ما يقلل من احتمالات تعثره، لكنه لا يلغيها تمامًا في ظل الإصابات والضغوط المتزايدة.

ريال مدريد يدخل هو الآخر ضمن دائرة الحسابات، حيث يملك 12 نقطة ويعيش فترة غير مستقرة فنيًا. أي نتيجة سلبية أمام موناكو أو بنفيكا قد تعيد خلط الأوراق وتفتح المجال أمام برشلونة للتقدم خطوة إضافية في الترتيب.

الأمر ذاته ينطبق على ليفربول، الذي يتساوى مع برشلونة في فارق الأهداف، ما يجعل أي تعثر للفريق الإنجليزي فرصة ذهبية للبلوغرانا، بشرط استغلالها هجوميًا بأقصى درجة.

وتبرز مواجهات أخرى لا تقل أهمية، مثل الصدام المباشر بين باريس سان جيرمان وسبورتينغ لشبونة، حيث يُعد التعادل السيناريو الأمثل لبرشلونة، بينما قد تكون خسارة الفريق البرتغالي نتيجة مثالية في حال فوز الفريق الكتالوني، ما يسمح له بتجاوزه سريعًا في الترتيب.

كما تراقب جماهير برشلونة عن كثب لقاء توتنهام وبوروسيا دورتموند، إذ يُعد التعادل بينهما نتيجة شبه مثالية، تُبقي كلا الفريقين في متناول برشلونة قبل الجولة الأخيرة، رغم تفوقهما بفارق أهداف مريح نسبيًا.

في المقابل، لا يمكن تجاهل تشيلسي، الذي يملك الرصيد نفسه من النقاط، ويتقدم بفارق أهداف أفضل، ما يفرض على برشلونة ضرورة تسجيل عدد كبير من الأهداف لتقليص الفجوة.

وهنا يظهر العامل الأكثر حساسية في هذه المرحلة: فارق الأهداف. برشلونة يمتلك حاليًا فارق أهداف +3، وهو أقل من أغلب منافسيه المباشرين، ما يجعل التسجيل الغزير ضرورة لا رفاهية. حتى في حال التساوي في النقاط، قد يكون هذا التفصيل الصغير هو الحكم النهائي في صراع التأهل.

المهمة إذن ليست سهلة، وتتطلب مزيجًا من الانتصارات المقنعة وانتظار تعثر الآخرين. قد يبدو السيناريو معقدًا، وربما قاسيًا، لكنه لا يزال ممكنًا. وفي دوري أبطال أوروبا، غالبًا ما تُكتب أكثر القصص إثارة في الجولات الأخيرة.

Scroll to Top