رغم الأرقام الإيجابية التي يحققها أحد مهاجمي برشلونة هذا الموسم، ورغم حالة الرضا النسبي داخل أروقة النادي، إلا أن قناعة راسخة بدأت تتشكل في مكاتب كامب نو: الفريق يحتاج إلى حل هجومي أكثر حسماً، وأكثر موثوقية في الليالي الكبرى.
الإدارة الرياضية، بقيادة خوان لابورتا وديكو، ترى أن النجاح المحلي لا يكفي وحده، وأن المنافسة الأوروبية تتطلب مهاجمًا يمنح الفريق ضمانات إضافية في أصعب اللحظات، وهو ما فتح الباب أمام تحركات صامتة ولكن حاسمة في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.
في الظاهر، تبدو الخطة واضحة: الاستمرار في الاعتماد على فيران توريس، تجديد عقده الممتد حتى 2027، ومنحه دورًا مؤثرًا في تغيير مجريات المباريات. لكن خلف الكواليس، هناك إدراك بأن هذا الخيار وحده لا يغطي كل الاحتياجات، خصوصًا مع اقتراب نهاية حقبة روبرت ليفاندوفسكي، الذي تشير المعطيات إلى أن رحيله مع نهاية عقده في 30 يونيو بات مسألة وقت، في ظل تراجع دوره تحت قيادة هانز-ديتر فليك، واهتمام متزايد من أندية الدوري الأمريكي بخدماته.
الاسم الأقرب… مفاجأة غير متوقعة
مع اقتراب لحظة الحسم، بدأت تتضح ملامح الخيار المفضل داخل برشلونة. ووفقًا لما كشفته صحيفة سبورت، فإن الاسم الذي يحظى بإجماع غير معلن داخل الإدارة هو مهاجم أثبت نفسه في الملاعب الكبرى، ويملك خبرة أوروبية وشخصية تنافسية عالية، رغم مروره بفترة تراجع نسبي.
الحديث هنا عن جوليان ألفاريز، نجم أتلتيكو مدريد، الذي ترى فيه إدارة برشلونة القطعة المثالية لقيادة الخط الأمامي في المرحلة المقبلة. ورغم أن موسمه الحالي لا يُعد الأفضل على مستوى الأرقام، إلا أن النادي الكتالوني يعتبر ذلك عاملًا قد يُسهل المفاوضات ويخفض قيمة الصفقة، دون التشكيك في إمكاناته الحقيقية.
الفكرة داخل برشلونة تقوم على خلق ثنائية هجومية مرنة: ألفاريز كمهاجم أساسي قادر على الحسم، وفيران توريس كورقة رابحة لتغيير الإيقاع، ما يمنح فليك خيارات متعددة ويعيد الحيوية لهجوم البلوغرانا.
بدائل مطروحة… لكن الخطة واضحة
بطبيعة الحال، لا يضع برشلونة كل أوراقه في سلة واحدة. ففي حال تعقّدت صفقة ألفاريز، تراقب الإدارة أسماء أخرى من الصف الأول، مثل لاوتارو مارتينيز، سيرهو غيراسي، وهاري كين. غير أن التحديات المالية وصعوبة المفاوضات تجعل هذه الخيارات أكثر تعقيدًا.
ما هو مؤكد أن برشلونة لا يريد ترك فراغ هجومي بعد رحيل ليفاندوفسكي، وأن الصيف المقبل قد يحمل صفقة قادرة على إعادة تشكيل ملامح الفريق هجوميًا، في خطوة قد تكون الأجرأ منذ سنوات.







