عاد بيدري غونزاليس ليلعب دورًا مؤثرًا داخل غرفة ملابس برشلونة، ليس داخل الملعب فقط، بل كقائد حقيقي يحاول احتواء أزمة نفسية تمر بها إحدى أبرز المواهب الشابة في الفريق خلال الفترة الحالية.
مصادر مقربة من النادي كشفت عن حالة إحباط شديدة يعيشها لاعب شاب في صفوف برشلونة، بعد أن وجد نفسه خارج حسابات الجهاز الفني بشكل شبه كامل هذا الموسم، رغم التوقعات الكبيرة التي كانت تحيط به قبل انطلاقه، ورغم امتلاكه إمكانات فنية تجعله من أكثر اللاعبين قابلية للتطور داخل المشروع الرياضي.
بطل هذه القصة هو مارك بيرنال، لاعب الوسط الواعد، الذي يشعر بخيبة أمل واضحة من قرارات المدرب هانز-ديتر فليك. بيرنال كان مقتنعًا بأن تعافيه الكامل من إصابة الركبة القوية التي أبعدته عن الملاعب لأكثر من عام، سيعيده سريعًا إلى الواجهة ويمنحه فرصة حقيقية داخل منظومة الفريق.
لكن الواقع جاء مغايرًا للتوقعات، حيث ظل اللاعب حبيس دور هامشي، حتى في ظل النقص العددي والإصابات المتتالية التي ضربت خط الوسط، ليصبح الخيار الأخير في عملية التدوير.
هذا الوضع دفع لاعب الوسط البالغ من العمر 18 عامًا إلى إعادة التفكير في مستقبله داخل كامب نو، وفتح باب النقاش حول إمكانية الخروج خلال فترة الانتقالات الشتوية، بحثًا عن دقائق لعب تضمن له استعادة الإيقاع والثقة.
وبحسب المعطيات، أبدت أندية مثل أياكس أمستردام وجيرونا رغبتها في ضم اللاعب على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، في خطوة كانت ستمنحه دورًا أساسيًا منتظمًا، وهو ما رحب به بيرنال مبدئيًا.
إلا أن إدارة برشلونة رفضت فكرة التفريط في اللاعب، مؤكدة ثقتها في قدراته على المدى المتوسط، مع تعهد من الجهاز الفني بمنحه فرصًا أكبر تدريجيًا، في ظل الإيمان بإمكان تحوله إلى عنصر مهم مستقبلًا.
خيبة أمل بيرنال لم تمر دون تدخل، حيث حرص بيدري، إلى جانب عدد من لاعبي الفريق، على دعمه نفسيًا، وحثه على التحلي بالصبر وعدم الاستسلام في مرحلة دقيقة من مسيرته.
يدرك بيرنال صعوبة المنافسة داخل برشلونة، لكنه لا يريد المخاطرة بمستقبله في سن مبكرة. فبعد إصابة طويلة ومعقدة، يحتاج اللاعب إلى استعادة لياقته وثقته خطوة بخطوة.
في الوقت الحالي، لا يملك بيرنال سوى خيار واحد: العمل بصمت ومحاولة إقناع فليك داخل الملعب، على أمل أن تحمل المرحلة المقبلة انفراجة حقيقية، كما أشارت صحيفة سبورت.







