لم يكن الفوز الذي حققه ريال مدريد أمام رايو فاليكانو عاديًا، إذ شهدت الدقائق الأخيرة تحولًا واضحًا في إيقاع اللعب، بعد دخول لاعب نجح في فرض الهدوء والسيطرة داخل الملعب، رغم إرهاق الخصم ونقصه العددي، ليصبح تأثيره محل حديث داخل غرف الملابس عقب صافرة النهاية.
وبحسب كواليس ما بعد اللقاء، حرص تيبو كورتوا على توجيه إشادة مباشرة لهذا اللاعب، مؤكدًا أن تدخله كان حاسمًا في حسم المواجهة، بفضل هدوئه في الاستحواذ، وقدرته على التحكم في نسق المباراة، وقراءة اللحظات الحساسة، وهي تفاصيل صنعت الفارق في توقيت بالغ الدقة.
بعد ذلك، تبيّن أن الحديث يدور عن داني سيبايوس، الذي استغل الدقائق التي حصل عليها ليؤكد قيمته الفنية داخل صفوف ريال مدريد، رغم محدودية مشاركاته خلال الفترة الماضية، ليعيد فتح النقاش حول دوره الحقيقي في الفريق.
ويمتلك سيبايوس خصائص فنية لا تتوافر في أي لاعب آخر داخل خط الوسط، وهو ما يجعله خيارًا مختلفًا عند الحاجة إلى السيطرة وتهدئة الإيقاع، إلا أن أسلوب اللعب الحالي لا يمنحه دائمًا المساحة المثالية لإبراز إمكانياته بالشكل المطلوب.
وتزداد أهمية وجود لاعب مثل سيبايوس في ظل الإصابات المتكررة التي ضربت الفريق منذ بداية الموسم، حيث يمثل عنصر أمان إضافي في فترات الضغط، خاصة إذا حافظ على جاهزيته البدنية وتقبّل سياسة التدوير.
في المقابل، يفرض المستقبل نفسه على طاولة النقاش، مع اقتراب اللاعب من عامه الثلاثين واستمرار عقده حتى صيف 2027، ما قد يدفعه لإعادة تقييم وضعه بحثًا عن دور أكثر استقرارًا، في ظل رغبته في الاستمتاع باللعب خلال السنوات المقبلة من مسيرته.
وبين إشادة زملائه داخل الملعب، وحسابات الجهاز الفني، يبقى داني سيبايوس واحدًا من الملفات المفتوحة داخل ريال مدريد، في انتظار ما ستكشفه المباريات القادمة في موسم لا يزال طويلًا ومليئًا بالتحولات.







