يعيش ريال مدريد مرحلة متقلبة هذا الموسم، فرغم استمراره في المنافسة على بطولتين وسعيه لحصد لقبين، لم يستعد الفريق بعد الهيبة التي لطالما أرعبت خصومه في أوروبا. وبين الطموحات الكبيرة والتحديات الفنية، يبرز اسم كيليان مبابي كعنوان للجدل داخل العاصمة الإسبانية.
إصابة مزمنة وقرار فردي حاسم
يعاني مبابي منذ ديسمبر الماضي من إصابة في الرباط الجانبي لركبته اليسرى، وهي مشكلة بدنية لازمته لأكثر من شهرين وأثرت على جاهزيته الكاملة. ورغم استمراره في تسجيل الأهداف بفضل حاسته التهديفية داخل منطقة الجزاء، فإن مستواه البدني لم يكن في أفضل حالاته خلال عدة مباريات متتالية.
اللاعب الفرنسي قرر مؤخرًا التوقف عن اللعب مؤقتًا، في خطوة اتخذها بشكل شخصي بعيدًا عن توصيات الطاقم الطبي للنادي. القرار عكس حالة من التوتر داخل المنظومة، خاصة بعد التصريحات المتكررة التي أكدت تعافيه الكامل، وهو ما لم يكن يتطابق مع شعوره البدني.
انفصال طبي.. لا تعاقدي
ما يحدث لا يرتبط بأي أزمة تعاقدية، بل هو انفصال من الناحية الطبية فقط. مبابي اختار الخضوع لبرنامج علاجي متخصص والراحة التامة حتى يتعافى بشكل كامل، رافضًا المخاطرة بتفاقم الإصابة أو اللعب تحت ضغط إضافي.
مصادر مقربة من اللاعب تشير إلى أن كأس العالم المقبلة تمثل أولوية قصوى بالنسبة له، وهو لا يريد المجازفة بغياب محتمل عن البطولة بسبب استعجال العودة أو الضغط البدني مع النادي.
غيابات مرتقبة وموعد عودة متوقع
بحسب التقديرات الأولية، قد يغيب مبابي لمدة تصل إلى أسبوعين، ما يعني احتمالية غيابه عن أربع مباريات أمام:
خيتافي
سيلتا فيغو
مانشستر سيتي
إلتشي
لكن الهدف الرئيسي هو أن يكون جاهزًا لمباراة الإياب في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي، في مواجهة قد تحدد ملامح موسم ريال مدريد أوروبيًا.
انتقادات وضغط إعلامي
في مدريد، بدأت أصوات إعلامية تتحدث عن “تكتم” داخل النادي بشأن حقيقة وضع اللاعب، معتبرة أن مبابي يضع منتخب بلاده فوق اعتبارات النادي في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.
ويبقى السؤال الأهم: هل تمثل عودة مبابي الحل الحقيقي لأزمات ريال مدريد، أم أن المشكلة أعمق من مجرد غياب نجم؟
الأيام المقبلة وحدها ستكشف إن كانت هذه العاصفة عابرة أم بداية توتر جديد داخل أسوار سانتياغو برنابيو.







