يسود داخل أروقة ريال مدريد شعور بأن المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي ستكون محطة مفصلية في الموسم الحالي، ليس فقط على مستوى المنافسة القارية، بل أيضًا في تحديد مستقبل بعض اللاعبين داخل الفريق الملكي.
ويأتي على رأس هؤلاء المدافع الفرنسي فيرلاند ميندي، الذي يجد نفسه أمام فرصة حقيقية لإعادة رسم مستقبله مع النادي، في ظل متابعة دقيقة من رئيس النادي فلورنتينو بيريز لأدائه خلال المواجهتين المرتقبتين.
وجاءت هذه الفرصة بعد إصابة ألفارو كاريراس، إلى جانب تراجع الثقة في الظهير الآخر فران غارسيا، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني بقيادة ألفارو أربيلوا للاعتماد على ميندي في التشكيلة الأساسية خلال مواجهة الذهاب في ملعب سانتياغو برنابيو، وربما أيضًا في مباراة الإياب على ملعب الاتحاد.
وكان مستقبل ميندي مع ريال مدريد محل شك خلال الأشهر الماضية، خاصة بعد سلسلة الإصابات التي أثرت على استمراريته مع الفريق، حتى إن النادي فكر في الاستغناء عنه خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية.
لكن بقاء اللاعب في الفريق منحه فرصة جديدة لإثبات قدراته، وهو ما بدأ يظهر في مشاركته الأخيرة أمام سيلتا فيغو، حيث قدم أداءً جيدًا رغم ابتعاده لفترة عن التشكيلة الأساسية.
ومع ذلك، تبقى المواجهة أمام مانشستر سيتي الاختبار الحقيقي للاعب الفرنسي، إذ قد يكون أداؤه في هذه المباراة حاسمًا في تحديد مستقبله داخل النادي الملكي.
ففي حال نجاحه في تقديم مستوى قوي أمام بطل إنجلترا، قد يعيد ريال مدريد تقييم موقفه ويفكر في الإبقاء عليه ضمن مشروع الفريق للموسم المقبل.
في المقابل، قد يؤدي تألق ميندي إلى تعقيد وضعية فران غارسيا داخل الفريق، خاصة بعد تلقيه عرضًا من بورنموث خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهو العرض الذي رفضه النادي آنذاك.
ويبقى مركز الظهير الأيسر أحد الملفات المفتوحة داخل ريال مدريد، حيث تسعى الإدارة لحسم مستقبله قبل بداية الموسم المقبل، في وقت تخضع فيه قرارات الجهاز الفني لمراقبة دقيقة بعد تراجع نتائج الفريق في الفترة الأخيرة.
كما تتجه الأنظار أيضًا نحو لاعب الوسط إدواردو كامافينغا، بعد تقارير تحدثت عن غيابه عن رحلة الفريق إلى فيغو بسبب مشكلة صحية مفاجئة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو مواجهة مانشستر سيتي أكثر من مجرد مباراة أوروبية، إذ قد تتحول إلى نقطة تحول في مستقبل بعض لاعبي ريال مدريد خلال المرحلة المقبلة.







