أثار تعادل برشلونة مع نيوكاسل يونايتد في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا العديد من التساؤلات داخل أروقة الفريق الكتالوني، بعد أداء متواضع من عدد من اللاعبين مقارنة بالمستوى المعتاد، ما يجعل حسم بطاقة التأهل مؤجلاً إلى مباراة الإياب.
ورغم حالة القلق التي صاحبت المباراة، إلا أن اللقاء حمل خبراً إيجابياً لجماهير برشلونة، تمثل في الظهور الأول للموهبة الشابة تشافي إسبارت، أحد خريجي أكاديمية لاماسيا.
ودخل الظهير الأيمن الشاب إلى أرض الملعب في الدقيقة 87، ونجح خلال الدقائق القليلة التي شارك فيها في إنقاذ مرمى فريقه من أكثر من فرصة خطيرة، في ظل الضغط الهجومي المتواصل من لاعبي الفريق الإنجليزي في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
ويُعد إسبارت واحداً من المواهب التي لم يتردد المدرب الألماني هانسي فليك في منحها الفرصة هذا الموسم، خاصة في ظل سياسة الاعتماد على لاعبي الأكاديمية، على خطى عدد من النجوم الشباب الذين فرضوا أنفسهم داخل الفريق الأول مثل مارك بيرنال وباو كوبارسي ولامين يامال.
وجاءت مشاركة اللاعب الشاب في ظل أزمة الإصابات التي يعاني منها الخط الخلفي للفريق، بعد تعرض عدد من المدافعين لمشكلات بدنية، من بينهم جول كوندي وأندرياس كريستنسن وإريك غارسيا، ما دفع فليك للاعتماد عليه في الدقائق الأخيرة بعد خروج رونالد أراوخو.
وأشاد المدرب الألماني بالمستوى الذي قدمه اللاعب الشاب عقب المباراة، مؤكداً أن دخوله في هذا التوقيت الصعب كان مثالياً، خاصة في المواجهات الفردية الدفاعية التي أظهر خلالها شخصية قوية رغم حداثة سنه.
من جانبه، عبّر إسبارت عن سعادته الكبيرة بهذه اللحظة، مشيراً إلى أن خوض أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا كان بمثابة حلم تحقق بعد سنوات من العمل داخل أكاديمية النادي.
وكان اللاعب قد تواجد في قائمة الفريق الأول لعدة مباريات هذا الموسم دون أن يحصل على فرصة المشاركة، كما تعرض لإصابة في الركبة نهاية العام الماضي أبعدته عن الملاعب لأكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن يعود ويخطف الأنظار في أول ظهور له بقميص الفريق الأول.
ومع استمرار معاناة برشلونة من الإصابات الدفاعية، يبدو أن المدرب هانسي فليك قد حصل على خيار جديد يمكن الاعتماد عليه خلال المرحلة الحاسمة من الموسم، في وقت يسعى فيه الفريق لحسم التأهل عندما يلتقي نيوكاسل مجددًا في مباراة الإياب.







