يعيش الظهير الفرنسي فيرلاند ميندي وضعًا معقدًا داخل ريال مدريد، في ظل تزايد الشكوك حول مستقبله مع الفريق رغم المستويات القوية التي يقدمها في المباريات الكبرى، خاصة على الصعيد الدفاعي.
ويُعد ميندي من أكثر اللاعبين صلابة في المواجهات الكبيرة، حيث أظهر في العديد من المناسبات قدرته على إيقاف أبرز نجوم الهجوم في أوروبا، إلا أن مشكلته الرئيسية تتمثل في الإصابات المتكررة التي عانى منها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جعله غير قادر على الحفاظ على استمرارية مستواه داخل الفريق.
وبحسب تقارير مقربة من النادي الملكي، يسود داخل الإدارة شعور متزايد بضرورة إعادة تقييم مستقبل اللاعب، خاصة أنه يتقاضى راتبًا مرتفعًا مقارنة بعدد المباريات التي يشارك فيها خلال الموسم.
في الوقت نفسه، تبدو مسألة رحيل الظهير الإسباني فران غارسيا في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة شبه محسومة، وهو ما يضع إدارة ريال مدريد أمام تحدٍ كبير في مركز الظهير الأيسر.
ولا يرغب النادي في الاعتماد على لاعب بديل يعاني من الإصابات بشكل متكرر، لأن ذلك قد يترك الفريق بخيار واحد فقط في هذا المركز وهو ألفارو كاريراس، الأمر الذي قد يسبب أزمة في حال تعرض الفريق لأي غيابات بسبب الإصابات أو الإيقافات.
ورغم هذه الشكوك، فإن عقد ميندي مع ريال مدريد تم تمديده بالفعل في عام 2024 حتى عام 2027 أو 2028، إلا أن النادي لم يعلن ذلك رسميًا في حينه بسبب الظروف الصحية للاعب وكثرة الإصابات التي تعرض لها خلال تلك الفترة.
ومع مرور الوقت، أصبح بيع اللاعب أكثر تعقيدًا، ليس بسبب مستواه الفني، بل بسبب تراجع عدد مشاركاته وبلوغه سن الثلاثين، حيث سيكمل عامه الحادي والثلاثين في يونيو المقبل.
وعلى أرض الملعب، عاد ميندي مؤخرًا للمشاركة في بعض المباريات المهمة، أبرزها أمام سيلتا فيغو ومانشستر سيتي، وقدم خلالها أداءً دفاعيًا قويًا ترك انطباعًا إيجابيًا لدى الجهاز الفني.
لكن المشكلة عادت للظهور مجددًا بعدما اضطر اللاعب لمغادرة المباراة الأخيرة أمام مانشستر سيتي بسبب شعوره بعدم الراحة البدنية، ما دفع الجهاز الطبي لإخضاعه لفحوصات في مركز التدريب الخاص بالنادي في فالديبيباس.
وكشفت الفحوصات أن اللاعب يعاني من إصابة طفيفة ستبعده عن الملاعب لمدة أسبوع تقريبًا، وهو ما يعني غيابه عن مباراة الإياب المرتقبة على ملعب الاتحاد.
وفي حال استمرار غيابه، قد يضطر الجهاز الفني بقيادة ألفارو أربيلوا إلى الاعتماد على خيارات أخرى في مركز الظهير الأيسر، مثل فران غارسيا أو حتى إدواردو كامافينغا وفقًا لخطة اللعب.
وتؤكد هذه التطورات حاجة ريال مدريد إلى إيجاد حلول أكثر استقرارًا في هذا المركز خلال المواسم المقبلة، خاصة مع الرغبة في الاعتماد على لاعبين قادرين على الحفاظ على الجاهزية البدنية طوال الموسم.







