يدخل ريال مدريد مرحلة حاسمة من الموسم وسط مخاوف متزايدة بشأن تراجع فعاليته الهجومية، بعد أداء مخيب في آخر مواجهتين أمام بايرن ميونخ وجيرونا، رغم السيطرة وصناعة عدد كبير من الفرص.
وكشفت تقارير صحفية أن الفريق الملكي سدد 42 كرة خلال المباراتين، بواقع 20 محاولة أمام بايرن و22 أمام جيرونا، لكنه اكتفى بتسجيل هدفين فقط، في مؤشر واضح على أزمة حقيقية في إنهاء الهجمات. الأكثر إثارة للقلق أن 18 تسديدة كانت بين القائمين والعارضة، دون ترجمة كافية على مستوى النتائج.
هذا التراجع الهجومي انعكس بشكل مباشر على نتائج الفريق، سواء في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الإسباني، حيث فقد ريال مدريد نقاطًا مهمة في توقيت لا يحتمل أي تعثر، ما زاد الضغوط على اللاعبين والجهاز الفني.
وتزداد الأزمة تعقيدًا مع تراجع المعدل التهديفي لبعض النجوم، إذ اكتفى كيليان مبابي بهدف وحيد مؤخرًا، في ظل ابتعاده عن التسجيل في الليجا منذ فبراير بسبب الإصابات، وهو ما أثر على القوة الهجومية للفريق.
داخل أروقة النادي، تتصاعد المطالب بضرورة استعادة الفعالية أمام المرمى بشكل عاجل، خاصة مع اقتراب مواجهة الإياب الحاسمة أمام بايرن ميونخ، والتي قد تحدد ملامح موسم ريال مدريد بالكامل.
الجهاز الفني يضع اللمسات الأخيرة على خطة المواجهة المرتقبة، مع تركيز كبير على تحسين استغلال الفرص، في ظل قناعة تامة بأن الحسم سيتوقف على التفاصيل الصغيرة، وأن أي إهدار جديد قد يكلف الفريق الكثير.
مباراة ميونخ لم تعد مجرد لقاء عادي، بل اختبار حقيقي لقدرة ريال مدريد على تجاوز أزمته الهجومية والعودة بقوة في أهم مراحل الموسم.







