يمر ريال مدريد بفترة اضطراب فني غير مسبوقة هذا الموسم، في ظل التغييرات المتتالية على الجهاز الفني، والتي شهدت تولي تشابي ألونسو المهمة قبل أن يخلفه ألفارو أربيلوا، ما أحدث حالة من عدم الاستقرار داخل الفريق.
وبحسب تقارير صحفية إسبانية، يعاني كيليان مبابي من صعوبات واضحة في التأقلم مع هذا التحول الفني، خاصة بعد الانتقال من أسلوب تكتيكي منظم تحت قيادة ألونسو إلى نهج يعتمد بشكل أكبر على الجانب البدني مع أربيلوا.
تراجع فني وأرقام مقلقة
كان مبابي أكثر انسجامًا مع فلسفة ألونسو، التي منحت الفريق توازنًا تكتيكيًا واضحًا وحددت أدوار اللاعبين بدقة، وهو ما انعكس إيجابيًا على مستواه داخل الملعب. لكن مع التغيير الأخير، تراجع تأثيره الهجومي بشكل ملحوظ، في ظل غياب المساحات والحرية التي اعتاد عليها.
وتعكس الأرقام هذا التراجع، حيث انخفضت مساهماته التهديفية في المباريات الأخيرة، ما يؤكد تأثره بالمنظومة الجديدة التي لم تمنحه نفس الفاعلية الهجومية.
نتائج سلبية تضاعف الأزمة
لم تقتصر الأزمة على الأداء الفردي، بل امتدت إلى نتائج الفريق، حيث فشل ريال مدريد في تحقيق أي انتصار خلال آخر ثلاث مباريات تحت قيادة أربيلوا:
خسارة أمام ريال مايوركا في الدوري الإسباني
هزيمة أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا
تعادل سلبي مع جيرونا في الليغا
هذه النتائج زادت من حدة الضغوط على الجهاز الفني، وأثارت الشكوك حول قدرته على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح في الوقت المناسب.
تأثير الأزمة يمتد للنجوم
الأزمة الحالية لم تتوقف عند مبابي فقط، بل طالت أسماء بارزة داخل الفريق، مثل فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام، اللذين يواجهان بدورهما تحديات في التأقلم مع الأسلوب الجديد، ما يعكس حجم التغيير الكبير داخل المنظومة الفنية.
مستقبل غامض
في ظل هذه المعطيات، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة لمصير ريال مدريد هذا الموسم، حيث يتطلب الوضع تدخلًا سريعًا لإعادة التوازن، قبل أن تتفاقم الأزمة وتؤثر بشكل أكبر على طموحات الفريق محليًا وأوروبيًا.







