حكيمي يكشف العديد من الأمور الغامضـ،ـة : رحيلي لم يكن بيد زيدان ، وهذه اللحظة معه كانت هي الفارق في حياتي الكروية وهناك سر بيننا .

حكيمي يكشف العديد من الأمور الغامضـ،ـة : رحيلي لم يكن بيد زيدان ، وهذه اللحظة معه كانت هي الفارق في حياتي الكروية وهناك سر بيننا .

أجرى لاعب باريس سان جيرمان أشرف حكيمي مقابلة موسعة مع صحيفة ليكيب الفرنسية تحدث فيها عن مراحل عديدة من مسيرته رغم أصغر سنه.

وأعرب اللاعب المغربي عن سعادته بصفته أفضل ظهير أيمن في العالم: “هذا يجعلني أشعر بالسعادة والفخر ، وهذا يجعلني أرغب حقًا في الاستمرار في العمل حتى أتحسن وأكون في القمة وأن يستمر الناس في قول أشياء إيجابية. ” عني.”

عندما سُئل عما إذا كان حقًا هو الأفضل في وظيفته ، أجاب بضحك: “لا ، لا أعرف ، دعنا نقول فقط إنني أعمل بجد لأكون في أفضل حالاتي.”

عندما أخبروه أن البعض شعر أنه يبلغ من العمر 25 أو 26 عامًا ، أجاب ضاحكًا: “لا ، عمري 22 عامًا فقط ، ما زلت صغيرًا”.

وتابع: “لقد لعبت في عدة أندية كبيرة ، الأفضل في مختلف البلدان ، وهذا يجعلني ناضجًا إلى حد ما ، لكن في المستويات الأخرى ما زلت طفلة ، طفل يعيش أحلامه ويريد الاستمتاع ، ما زلت لدي الكثير لنتعلمه “.

يتذكر لحظاته المميزة في مسيرته: “عندما أعلن زيدان عن قائمة الفريق الأول في 2017 وضمني ، كنت مع بعض الأصدقاء جالسًا أمام المنزل وكنا نتحدث ، ثم رن جرس الهاتف وكان زيدان! أخبرني أنني سألعب ، لم أكن أتوقع ذلك ، ومنذ تلك اللحظة جاءت المزيد من اللحظات الرائعة “.

وتابع: “مثل اليوم الذي رفعت فيه كأس دوري الأبطال، وأيضا لقب الدوري الإيطالي، وأول مباراة مع المنتخب الوطني، والمشاركة في كأس العالم، كنت صغيرا للغاية والمغرب كان غائبا عن المونديال منذ 20 عاما تقريبا”.

وأردف: “والآن أن جزء من مجموعة من اللاعبين الهائلين، فالأحلام تصير حقيقة، عندما كنت صغيرا ألعب في الحي لم أتخيل أبدا أن يتحقق ذلك، خصوصا أنني أعيش البداية فقط، لا يزال أمامي الكثير لأقدمه”.

وتطرف حكيمي للحديث عن رحيله من ريال مدريد، وبرأ زيدان من ذلك القرار، موضحا أنه كان لأسباب اقتصادية تتعلق بتأثير فيروس كورونا على النادي.

وقال حكيمي: “أكن احتراما كبيرا والكثير من الحب لـ زيدان، لقد وثق في وسمح لي باللعب في فريق رائع ومعه فزت بدوري أبطال أوروبا، تعلمت منه”.

وتابع: “ما حدث في 2020 ليس له علاقة بـ زيدان، إنها عوامل أخرى تسببت في رحيلي تتعلق بفيروس كورونا وريال مدريد. تحدثت وقتها معه وما قيل سيبقى بيننا، لقد رأى الأمر بصورة مختلفة”.

وشدد: “تزاملت مع لوكا زيدان منذ يومي الأول في ريال مدريد، وتدرجنا في الفئات العمرية معا، وتولدت بيننا صداقة كبيرة، إنه بمثابة شقيقي، نقضي الإجازات معا”.

وسُئل حكيمي عن سبب عدم تحدثه الفرنسية خلافا لأغلب المغاربة، فأوضح: “وُلدت في إسبانيا وكنا نتحدث العربية في المنزل. أحب اللغة الفرنسية وأسمعها عندما أتواجد في المنتخب، أفهمها بعض الشيء لكني أتحدثها بشكل سيئ جدا. حاليا أحصل على دروس في الفرنسية لأتعلمها”.

وعن سبب تفضيله باريس سان جيرمان على تشيلسي: “عندما وصلني العرضان، نيتي كانت القدوم إلى باريس، شعرت أنني سأكون سعيدا هنا. باريس سان جيرمان نادٍ عظيم وأشعر بالحب هنا من الناس”.

وأكد: “كنت محظوظا أيضا لأن انتقالي كان مصحوبا بعدة صفقات هائلة، أنا واثق إنني لم أخطئ، لدينا فريق أحلام وأشعر بالسعادة لكوني جزءا منه”.

وأشاد بـ ماوريسيو بوكيتينو مدربه الحالي في سان جيرمان: “بوكيتينو أخبرني قبل انضمامي إنه يرغب في قدومي وأن ألعب وأنني سأتعلم الكثير منه. المحادثة كانت جيدة، إنه مدرب يعجبني، هو مدرب هجومي يحب السيطرة على المباراة من خلال الاستحواذ على الكرة”.

وكشف: “لقد أرادني بوكيتينو في توتنام قبل عدة سنوات، لديه طريقة تدريب ستسعادني على التطور، كنت في حاجة إلى مدرب يعطيني الحرية والثقة لأهاجم”.

وأوضح: “أنا ظهير يحب الهجوم كثيرا، ولكني أعلم أيضا بضرورة الحضور الدفاعي، إنه جانب أعمل على تطويره بشكل دائما”.

كما كشف عن تأثير مدربه السابق أنطونيو كونتي عليه: “كونتي أخبرني في إنتر إنه يريد جعلي لاعبا متكاملا، وكان محقا، عملنا معا طوال العام وشاهدنا مقاطع فيديو وخضنا تدريبات فردية. لقد تطورت معه تكتيكيًا، علمّني أمورًا لتحسين تمركزي وحدتي في الملعب”.

وشدد: “عندما أفتك الكرة في الدفاع يعطيني ذلك نفس إحساس الرضا الذي ينالني عندما أقدم تمريرة حاسمة، الأمر نفسه ينطبق على حراس المرمى الذين باتوا مطالبين باللعب بالقدم. ولذلك أعتقد أنني ظهير عصري.

وتحول للحديث عن قدوته مارسيلو: “قبل أن أتشارك غرفة خلع الملابس معه، طريقة لعب مارسيلو كانت تستهويني كثيرا، ورؤيته للكرة وللحياة، بالنسبة له كرة القدم لعبة، تماما بالنسبة لي. بدأ اللعب في حيه وواصل الاستمتاع طوال مسيرته، وهذا ما جعله أفضل ظهير أيسر في العالم وسمح له بالتتويج بالكثير من الألقاب”.

وتابع: “إنه ينظر لكرة القدم بصفتها متعة وفرصة لإزاحة الضغط من عليه. وفوق ذلك هو ظهير رائع، يمتلك كل المؤهلات، كان يستطيع اللعب كصانع ألعاب”.

وحاول حكيمي تفسير سبب سرعته الفائقة: “لا أعلم من أين اكتسبت سرعتي، في المدرسة عندما كنا نركض، كنت أنهي السباق في المركز الأول أو الثاني دائما، وعندها فطنت لسرعتي وبدأت في المساء أمارس ألعاب القوى، كانت مجرد هواية لكنها حسّنت من سرعتي وساعدتني لاحقا في كرة القدم. دائما كنت أسرع لاعب في الفريق بأي نادٍ تواجدت فيه”.

وعندما سُئل عما إذا كان أسرع من كيليان مبابي، قال ضاحكا: “حتى الآن لم نجرب الدخول في سباق ثنائي، إنه سريع للغاية، وفي كل الأحوال الفائدة ستعم على الفريق، فاستغلال سرعتنا قد تساعدنا على الفوز بالمباريات”.

وتابع: “علاقتنا حدثت بشكل طبيعي، كلانا شبان ولدينا الكثير من الأمور المشتركة، نستمتع بنفس الأشياء، إنها صداقة تجعلنا الأفضل وأكثر تواصلا في الملعب”.

وتطرق لقدوم ليو ميسي: “لم أتوقع رحيل ميسي عن برشلونة حالي حال الجميع. وعندما سمعت إنه قادم، ماذا يمكنني القول؟ إنه حلم بالنسبة لي! لعبت مع الكثير من اللاعبين العظماء، والوحيد الذي افتقدت مجاورته كان ميسي، أنا سعيد بمزاملة لاعب مميز مثله، حتى أتطور أنتبه إلى كيفية تدربه ولعبه”.

وأضاف: “ميسي سيحسّن الفريق وكل اللاعبين، نتحدث نفس اللغة، ونتعرف على بعضنا شيئا فشيئا، كما أن بناء علاقة تكتيكية معه أمر سهل، أعطيه الكرة وأركض وسيرسلها حيثما أتواجد. لقد فوجئت بشخصيته، إنه بسيط وصامت”.

وتحوّل حكيمي للحديث عن طفولته الصعبة: “حظيت بطفولة سعيدة، لم ينقصني الحنان لكن كان هناك لحظات صعبة. والداي قاتلا من أجلي ولأجل شقيقي وشقيقتي. غادروا المغرب للعيش في إسبانيا، توجب عليهم تعلم لغة جديدة، لم يدرسا كثيرا واضطرا للعمل كثيرا حتى يشتروا لنا الملابس والأدوات المدرسية وحتى يصطحبونا للتدريبات التي كانت بعيدة. قدّموا تضحيات كبيرة، وهذا جعلني شخصا أكثر مسؤولية وقوة، دفعني لأعمل بجد لأجلي ولأجلهم. أنا فخور بقدرتي على مساعدتهم على العيش براحة أكبر”.

وأشار: “لطالما أردت أن أكون لاعب كرة قدم، قضيت حياتي ألعب أمام منزلي في خيتافي حيث وُلدت وترعرعت، الكرة كانت بين أقدامنا دوما، كنت مجنونا بكرة القدم واللاعبين، ولا أزال كذلك. كنت أذهب لمركز تدريب خيتافي لألتقط الصور مع اللاعبين وأطلب أحذيتهم. وفي أحد الأعوام امتلكوا لاعبا مغربيا يدعى عبد العزيز برادة، التقطت صورة معه ونُشرت منذ فترة قصيرة، كان هو في السيارة وأنا على البوابة، كنت طفلا، أحب هذه الصورة لأن أعشق برادة، لعب في منتخب المغرب وكان لاعبا مذهلا”.

وتابع: “شاهدته في التلفاز وأردت التقاط صورة معه، وتلك اللحظات تظل محفورة في الذاكرة، إنها ذكرى سعيدة. وعندما أرى أطفالا هنا وفي المغرب يريدون التقاط الصور معي، أتذكرني”.

وأوضح: “حتى عندما انضممت إلى ناشئي ريال مدريد واصلت اللعب في الشارع مع أصدقائي، الشارع يجعلك أذكى في لعبك، عليك أن تركض أسرع وتفكر أسرع، لأن الجميع هناك يريد الكرة، والكل يحلم بأن يكون لاعب كرة قدم، ولهذا يجب أن تصنع الفارق”.

وشدد: “أشكر الله، هذه كانت هدية من السماء واستطعت استغلالها، كنت طفلا مميزا وسعيدا وعشت حلم كل الأطفال، ولهذا أحب الابتسام، أبتسم للحياة لأن الحياة تبتسم لي. عندما ألعب أحاول أن ألعب كما في طفولتي، أن أستمتع”.

وتابع: “ريال مدريد نادي طفولتي، أنا هنا في باريس سان جيرمان بفضله، أقوم بهذه المقابلة بفضله، لقد انتشلني من الشارع، تعلمت هناك أصول كرة القدم والحياة. قضيت أكثر من 12 عاما هناك، أنا ممتن جدا لهذا النادي. لم أحظ بفرصة النجاح هناك، ولا أحد يعلم المستقبل. حاليا كل ما يهمني هو باريس، أنا متحفز لتحقيق أمور عظيم بهذا القميص”.

وعن سبب تفضيله تمثيل المغرب وليس إسبانيا: “ثقافتي مغربية، في المنزل تحدثنا باللكنة المغربية وتناولنا الطعام المغربي، وأنا مُسلم ممارس، شاهدت مباريات في المغرب مع والدي الذي أخبرني الكثير عن لاعبين كبار من المغرب. أول استدعاء للمغرب جاءني في عمر الرابعة عشر، ولم أفكر كثيرا، حدث تواصل مع إسبانيا لكن كنت أرغب دوما في تمثيل المغرب، أنا مرتاح هناك”.

وكشف حكيمي: “أحد أسباب قدومي لـ باريس هو الجالية المغربية الكبيرة والمجتمع العربي الموجود هنا، عرفت أنني سأشعر وكأني في الوطن على المستوى الثقافي، وبالنظر للرسائل التي تصلني، فأشعر بحبهم لي هنا”.

وعلّق على امتلاك ناديه الحالي لكثير من النجوم: “كلاعب سابق في ريال مدريد، فإني أعرف أن مزج مجموعة كبيرة من النجوم في مشروع جالاكتيكوس لا يضمن النجاح. يجب أن نصير فريقا داخل وخارج الملعب، وأن نساعد بعضنا البعض، وأن نركض لأجل الآخرين، وبهذه الطريقة سننهي الموسم محققين الألقاب. يعتقد الناس أحيانا أن قائمة بلاعبين كبار هي أمر كافٍ، لكن لا، يجب أن يقدّم كل لاعب أقصى ما لديه وأن نهاجم معا وندافع معا”.

حكيمي وُلد في العاصمة الإسبانية مدريد لعائلة مغربية، وانضم إلى ناشئي ريال مدريد في عُمر الثامنة.

لاحقا تم تصعيد حكيمي للفريق الأول لـ ريال مدريد عام 2017 وخاض معه 17 مباراة وتوج بدوري أبطال أوروبا.

بعدها خرج معارا إلى بوروسيا دورتموند لمدة موسمين، لكن بدلا من العودة إلى فريقه الأم ريال مدريد، تم بيعه في صيف 2020 لـ إنتر ميلان الذي ساعده على استرجاع لقب الدوري الإيطالي.

وفي الصيف الماضي رحل حكيمي عن إنتر صوب باريس سان جيرمان مقابل 60 مليون يورو.

ويمتلك حكيمي 36 مباراة بقميص منتخب المغرب سجل خلالها 4 أهداف، وشارك في مونديال 2018 وفي كأس الأمم الإفريقية 2019.