الصفقة الفارقة بتاريخ برشلونة الحديث وبداية الصحوة..التفاصيل الآخيرة لمشاركة البلوجرانا في الدوري الأوروبي

الصفقة الفارقة بتاريخ برشلونة الحديث وبداية الصحوة..التفاصيل الآخيرة لمشاركة البلوجرانا في الدوري الأوروبي

حملت نهاية دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا 2021/2022 صدمة جديدة لعشاق برشلونة، بوداع البطولة والتوجه إلى الدوري الأوروبي، في سابقة غير معهودة لمشجعي النادي الكتالوني في الألفية الجديدة.

تزامت خسارة برشلونة(7 نقاط) بثلاثية نظيفة من بايرن ميونخ مع فوز لبنفيكا(8 نقاط) في العاصمة لشبونة على دينامو كييف بهدفين نظيفين، ليرافق بايرن ميونخ إلى دور الـ16 رسميًا.

في “إكسترا سبورت”، قررنا أن نذكر مشجعي البلاوجرانا بآخر مرة شارك فيها فريقهم ببطولة الدوري الأوروبي، أو بالأحرى كأس الاتحاد الأوروبي – كما كانت تسمى -، حيث حمل الأمر ذكريات جيدة، هم في حاجة لتذكرها الآن لجلب بصيص من التفاؤل.

الوصول إلى القاع
لا يحب مشجعو برشلونة تذكر موسم 2002/2003، بسبب التدهور الحاد الذي طرأ على الفريق، والذي ترتب عليه رحيل المدرب الهولندي “لويس فان خال” في منتصف الموسم.

تولى المدرب الكرواتي الراحل “رادومير أنتيتش” المهمة لنهاية الموسم(وهو المدرب الذي قاد أتلتيكو مدريد لثنائية الدوري والكأس في موسم 1995/96)، ليخرج الفريق خالي الوفاض مع احتلال المركز السادس في الليجا، بعد ريال مدريد(البطل)، وسوسييداد وديبورتيفو لاكرونيا وسلتا فيجو وفالنسيا.

كانت قائمة الفريق تضم عددًا من الأسماء الكبيرة، كمارك أوفرمارس، ولويس إنريكي وباتريك كلويفرت، كما انضم لهم مانديتا وريكيلمي لدعم القائمة التي شهدت رحيل ريفالدو في الميركاتو الصيفي.

لكن مع الوصول إلى القاع، كان النادي الكتالوني بحاجة لاجراء تغييرات خاصة مع وصول “خوان لابورتا” لمقعد الرئاسة.

صفقة تاريخية لم تكن أولوية
قدوم “لابورتا” حمل رياح التغيير بتعيين المدرب الهولندي “فرانك ريكارد” على رأس الجهاز الفني، لكن ظل الجميع مترقبًا للصفقات المنتظرة، إذ كانت إسبانيا تشهد ربطًا بين النجاح بالانتخابات وقدوم الصفقات الكبيرة، بعدما قص “فلورنتينو بيريز” الشريط بصفقة “لويس فيجو”.

اختار “لابورتا” أن تكون صفقته هي الجناح الإنجليزي ديفيد بيكهام. وبالفعل اجتمع مع إدارة اليونايتد، ووقعوا اتفاقًا يقضي بموافقة النادي الإنجليزي على بيع بيكهام لبرشلونة حال فوز “لابورتا” بالانتخابات، وكان البيع مشروطًا بوصول البلوجرانا لاتفاق مع وكيل اللاعب.

لكن فجأة، قرر “بيريز” التحرك لضم بيكهام إلى “الجلاكتيكوس”، ليتجه برشلونة إلى صفقة أخرى وهي لاعب باريس سان جيرمان، البرازيلي “رونالدينيو”.

بداية الصحوة
كان انضمام الساحر رونالدينيو علامة فارقة بتاريخ برشلونة الحديث، فاللاعب الذي لم يكن يمل من نثر سحره على أرضية الميدان، زاد من قاعدة برشلونة الجماهيرية، وكان سببًا في بداية صحوتهم في الألفية الجديدة.

انضم “رونالدينيو” في صيف 2003، ومعه “ريكاردو كواريزما” و”رافائيل ماركيز” ليقدم الفريق موسمًا مقبولاً بعد نجاجه بالظفر بالمركز الثاني(خلف البطل فالنسيا)، والعودة لدوري الأبطال.

كما شهد هذا الموسم آخر ظهور لبرشلونة في الدوري الأوروبي(كأس الاتحاد الأوروبي بالمسمى القديم)، وقد ودع البطولة من دور الـ16 على يد سيلتيك الاسكتلندي.

توجت صحوة البلاوجرانا بالفوز بلقب الليجا في الموسم التالي 2004/2005، وفي الموسم الذي يليه فاز الفريق بثنائية الدوري ودوري أبطال أوروبا، وكانت هذه أسعد ذكريات المشجعين رفقة رونالدينيو وإيتو والبقية.