تشهد أروقة النادي الأهلي حالة من الغضب العارم والتوتر الشديد، عقب الهزيمة القاسية بثلاثية نظيفة أمام بيراميدز، في واحدة من أكثر النتائج صدمة لجماهير القلعة الحمراء هذا الموسم، والتي أعادت خلط أوراق المنافسة على لقب الدوري المصري بشكل دراماتيكي.
الخسارة لم تكن مجرد فقدان ثلاث نقاط، بل جاءت بتداعيات ثقيلة على طموحات الفريق، بعدما تقلصت بشكل كبير فرص التتويج باللقب، في ظل اشتعال الصراع على القمة، إلى جانب تزايد المخاوف من سيناريو كارثي يتمثل في إنهاء الموسم بالمركز الثالث، وهو ما قد يعني الغياب عن المشاركة في دوري أبطال أفريقيا، البطولة التي تمثل أولوية قصوى للنادي وجماهيره.
وبحسب مصدر مطلع داخل النادي، فإن حالة الغضب لم تتوقف عند حدود الجماهير، بل امتدت إلى الإدارة، حيث يدرس المشرف على الكرة ونائب رئيس مجلس الإدارة، ياسين منصور، اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة ضبط المسار، في خطوة قد تُشعل الميركاتو داخل القلعة الحمراء.
المصدر كشف أن هناك نية قوية لفتح باب الرحيل أمام 5 لاعبين من العناصر الأساسية بالفريق، في إطار خطة لإعادة الهيكلة الفنية، وجاء على رأس القائمة إمام عاشور، بسبب ما وصفه المصدر بتصرفاته غير المنضبطة التي أثارت استياء داخل الجهاز الفني والإدارة.
كما تضم القائمة المدافع ياسين مرعي، بعد سلسلة من الأخطاء التي كلفت الفريق كثيرًا، إلى جانب النجم المغربي أشرف بن شرقي، الذي لم يقدم الإضافة المنتظرة، وكذلك طاهر محمد طاهر، وأحمد نبيل كوكا، في ظل تراجع مستواهم وعدم ثبات الأداء خلال الفترة الأخيرة.
وتعكس هذه التحركات المرتقبة حجم الأزمة داخل الأهلي، ورغبة الإدارة في توجيه رسالة قوية بأن لا أحد فوق مصلحة الفريق، خاصة في ظل الضغوط الجماهيرية المتزايدة، والمطالبات بإجراء تغييرات جذرية تعيد الفريق إلى طريق البطولات.
ويبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه القرارات بداية لثورة تصحيح داخل الأهلي، أم أن الأزمة أعمق من مجرد تغييرات في قائمة اللاعبين؟







