أصبح دور اللاعب الشاب بابلو غافي محل نقاش واسع داخل برشلونة، بعد التعديلات التكتيكية التي فرضها المدرب هانسي فليك في المباريات الأخيرة، والتي أثارت علامات استفهام حول مدى ملاءمة مركزه الحالي لإمكانياته.
التقارير تشير إلى أن فليك اعتمد على غافي في بعض المباريات كجناح وهمي، وهو ما أبعده عن مركزه الأساسي في خط الوسط، حيث يُظهر اللاعب أفضل مستوياته من حيث الضغط، واستعادة الكرة، وصناعة الإيقاع داخل الملعب.
هذا التغيير التكتيكي انعكس على أداء اللاعب، إذ قلّ تأثيره في المباريات مقارنة بدوره المعتاد، وهو ما لم يُخفِه غافي بشكل غير مباشر بعد مواجهة سيلتا فيغو، حيث أبدى استعداده للالتزام بقرارات المدرب مع الإشارة إلى عدم ارتياحه الكامل للدور الجديد.
فنيًا، يبدو أن اللعب خارج مركزه الطبيعي يقلل من بصمته داخل الملعب، خاصة أنه يعتمد على النشاط المستمر والاشتباك المباشر في وسط الميدان، وهو ما يجعله أقل فاعلية عندما يُدفع به على الأطراف.
الأزمة تتجاوز حدود النادي، إذ يأتي هذا التراجع في الدور في توقيت حساس قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة، حيث يسعى اللاعب لحجز مكانه مع المنتخب الإسباني تحت قيادة لويس دي لا فوينتي، في ظل منافسة قوية على مراكز خط الوسط.
استمرار هذا الوضع قد يضع مستقبل غافي الدولي تحت الضغط، ليس بسبب مستواه، بل بسبب مركزه ودوره التكتيكي داخل الفريق، ما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد مسار مشاركته مع المنتخب في البطولات الكبرى القادمة.







