أشعلت خسارة ريال مدريد أمام ريال مايوركا بنتيجة 2-1 موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الكروية الإسبانية، في ظل تذبذب الأداء رغم استمرار آمال الفريق في المنافسة الأوروبية. هذه الهزيمة أعادت تسليط الضوء على نقاط الضعف داخل التشكيلة، وفتحت الباب أمام تساؤلات حقيقية بشأن مستقبل المشروع الفني للفريق.
ومع اقتراب نهاية الموسم، تتجه الأنظار نحو ضرورة إجراء تعديلات جوهرية، خاصة في خط الوسط، الذي ظهر كأحد أبرز مراكز الخلل. فالفريق يفتقد لاعبًا قادرًا على تنظيم الإيقاع وربط الخطوط، وهو ما انعكس بوضوح في بعض المباريات الحاسمة.
وفي هذا السياق، أكد الدولي الإسباني السابق جولين جيريرو في تصريحات لصحيفة آس أن إدارة النادي قد تعيد تقييم عدد من اللاعبين بنهاية الموسم، بحثًا عن حلول بديلة قادرة على رفع جودة الأداء. وأوضح أن بعض العناصر الحالية لا تملك الخصائص التي يحتاجها الفريق في هذه المرحلة.
وأشار جيريرو إلى خلل واضح في التوازن، خاصة عند غياب نجوم مثل فينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام، حيث يفقد الفريق انسجامه بشكل ملحوظ. وطرح اسم رودري كخيار مثالي، مؤكدًا أنه اللاعب القادر على منح الفريق السيطرة المطلوبة في وسط الملعب بفضل قدرته على التنظيم وبناء اللعب.
تعكس هذه التصريحات أزمة أعمق من مجرد نتائج سلبية، إذ تتعلق ببنية الفريق نفسها وافتقاده للتوازن في لحظات الحسم. ومع اقتراب سوق الانتقالات الصيفية، تبدو إدارة ريال مدريد أمام اختبار حقيقي لإعادة بناء الفريق بشكل يضمن استعادة الهيمنة محليًا وأوروبيًا.
وفي ظل تصاعد الضغوط، يبقى التحدي الأكبر هو اتخاذ قرارات حاسمة في الميركاتو، عبر التعاقد مع عناصر قادرة على سد الثغرات الحالية، وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح قبل انطلاق الموسم الجديد.







