تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي تنتظر برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، في مباراة تُعد الأصعب هذا الموسم بعد خسارة الذهاب برباعية نظيفة. ومع اقتراب صافرة البداية، بدأ المدرب هانسي فليك في رسم ملامح خطة مختلفة تمامًا، عنوانها المخاطرة الهجومية.
بالدي خارج التشكيل الأساسي
القرار الأبرز تمثل في استبعاد أليخاندرو بالدي من التشكيل الأساسي. القرار لا يرتبط فقط بأدائه الأخير، بل بتراجع حالته البدنية والتنافسية خلال الأسابيع الماضية. اللاعب الذي كان أحد مفاتيح الانطلاق في بداية الموسم، لم يعد يقدم نفس الإضافة هجوميًا، كما تراجع مردوده الدفاعي مقارنةً بما اعتاده الفريق.
فليك يرى أن مباراة بحجم هذه المواجهة تتطلب عناصر قادرة على إحداث تأثير مباشر، حتى لو كان ذلك على حساب التوازن الدفاعي.
كانسيلو.. الرهان الهجومي
البديل سيكون جواو كانسيلو، في خطوة تحمل طابعًا هجوميًا واضحًا. المدرب الألماني يدرك أن الظهير البرتغالي يترك مساحات خلفه، خاصة أمام فريق يجيد استغلال التحولات السريعة، لكنه يفضل المغامرة.
برشلونة مطالب بتسجيل أهداف مبكرة وصناعة تفوق عددي على الأطراف، وكانسيلو يمنح الفريق:
دقة في التمرير والبناء من الخلف
قدرة على التوغل والربط في العمق
حلولًا إبداعية في الثلث الأخير
أمام خصم منظم دفاعيًا ويجيد إغلاق المساحات، لا يبدو خيار الحذر كافيًا لقلب نتيجة ثقيلة.
رسالة حاسمة داخل غرفة الملابس
فليك كان واضحًا في رسالته: لا مكان مضمون لأي لاعب. المنافسة مفتوحة، والمشاركة تُحسم وفقًا لاحتياجات كل مباراة. بالدي سيبدأ من مقاعد البدلاء، وعليه استعادة مستواه للعودة إلى التشكيل الأساسي خلال المرحلة الحاسمة من الموسم.
كل شيء أو لا شيء
قلب تأخر 4-0 يتطلب شجاعة هجومية وتحملًا لاختلال التوازن. برشلونة سيدخل المباراة بعقلية الضغط منذ الدقيقة الأولى، مع الاعتماد على تحركات مستمرة في نصف ملعب الخصم ومحاولة فرض إيقاع مرتفع.
الرهان واضح: الهجوم أولًا، حتى لو كانت المخاطرة كبيرة. والسؤال الآن… هل تنجح مغامرة فليك في إشعال ريمونتادا تاريخية، أم أن الثمن سيكون قاسيًا أمام أتلتيكو مدريد؟







