يستعد برشلونة لخوض مرحلة مصيرية تمتد لخمس أسابيع، يفتقد خلالها الفريق خدمات جناحه البرازيلي رافينيا، أحد الركائز الأساسية في خطة هانسي فليك وهداف الفريق في المباريات الأخيرة. غياب اللاعب في هذه الفترة الحرجة يعكس هشاشة الأندية أمام ضغط المباريات الدولية وجائحة الفيفا، خاصةً مع خوض مباريات ودية بعيدة عن أوروبا قبيل المراحل الحاسمة من الموسم.
مباريات حاسمة تنتظر الفريق
تعد كل المباريات المتبقية لبرشلونة مهمة، لكن التركيز الأكبر على المباريات الثلاث ضد أتلتيكو مدريد. الأولى في الدوري الإسباني حاسمة لمنع ريال مدريد من تقليص الفارق البالغ أربع نقاط، بينما المباراتان المتبقيتان ستحددان مصير الفريق في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
قرار فليك المصيري: التناظر أم التفرد؟
يبقى الخيار الأكبر أمام فليك متعلقًا بطريقة اللعب. رافينيا جناح سريع وفعال على الأطراف، ويمنح الفريق تنوعًا هجوميًا وتهديدًا في العمق. غياب اللاعب أجبر المدرب على تجربة داني أولمو في مباراة الذهاب من نصف نهائي كأس الملك، لكن هذه التجربة فشلت، حيث نجح أتلتيكو مدريد في تعطيل هجمات برشلونة، خصوصًا على الجهة اليمنى.
لذلك، يبدو أن فليك سيختار جناحًا هجوميًا لتعويض غياب رافينيا. ماركوس راشفورد هو الخيار الطبيعي، رغم تراجع مستواه مؤخرًا، إلا أن المشكلة تكمن في ضعف التزامه الدفاعي، ما قد يترك ثغرات خاصة مع اعتماد كانسيلو كظهير أيسر، لاعب هجومي أكثر من دفاعي. أما الخيار الثاني، فيتضمن توظيف كانسيلو كجناح، مع إعادة ترتيب مراكز الدفاع بسبب إصابة أليخاندرو بالدي.
سيناريوهات مختلفة لنفس الخصم
المرحلة المقبلة تتطلب إدارة دقيقة لكل مباراة. في الدوري، يحتاج برشلونة للفوز بينما قد يريح أتلتيكو لاعبيه لعدم وجود فرصة له للفوز باللقب، مما قد يسمح لفليك بتجربة راشفورد لتعزيز الخيارات الهجومية. مباراة الإياب على كامب نو قد تشهد أسلوبًا أكثر حذرًا من أتلتيكو، مع اعتماد الهجمات المرتدة، ما يجعل الاستحواذ والصبر أمرًا حاسمًا لتجنب خسارة الكرة.
في دوري أبطال أوروبا، ستتوقف الأمور على نتيجة مباراة الذهاب، وحالة الفريق البدنية بعد موسم طويل ومرهق، وهو ما يضع فليك أمام تحدٍ استثنائي في إدارة الخيارات والبدائل لضمان استمرار المنافسة على الألقاب.







