أبطال لم يجدوا من يكرمهم ، فأجعل الجميع يعرف قصتهم !

جدران متهالكة ، ابواب مخلعة ، كهرباء لا تعمل ، سبورة  تالفة .. هكذا كان فصل 3-1 ولكن ماذا حدث . هذا ما ستعرفوه من خلال قراءتكم لهذه القصة المدهشة .

الفصل قبل التجديد

لم يكن يخطر ببال أحد من معلمى مدرسة صالح فريد الاعدادية المشتركة التابعة لمركز الفشن بجنوب محافظة بني سويف أو احد العاملين بها أن يتحول فصل الرعب ذات الجدران المتهالكة والكهرباء التالفة والابواب المخلعة  ،الى هذا المنظر الجمالي الذي تسر العين لرؤيته ويبث الراحة في النفس عند دخوله .

فوجىء أحد معلمي المدرسة ذات يوم بطلب عجيب من طلاب احد فصول  الصف الثالث الاعدادي برغبتهم في التواجد داخل مكان يليق بهم وانهم سأموا منظر الفصل الذي يبعث في نفوسهم عدم الارتياح اثناء التواجد داخل جنباته  .

وزادت دهشة المعلم اكثر حينما أصر الطلاب ان يكون تطوير الفصل بأيديهم وعلى نفقتهم الخاصة  ، رغم أن معظمهم ينتمي الى اسر محدودة الدخل .

وبالفعل قبل المعلم الفكرة وشجعهم على ذلك ونقل الفكرة الى مدير المدرسة الذي لم يتواني في مساعدة الطلاب بما يستطيع وخصص معلمين لمتابعة الطلاب اثناء القيام بتطوير الفصل .

كيف بدأ العمل 

اثنين من الطلاب يعملون بعد الدراسة كمساعدي نقاش لذلك كان لديهم خبرة بسيطة بأعمال الدهان ، فقاموا بتعليم باقي زملائهم في الفصل بأساسيات العمل كتنظيف الحوائط من الشوائب ” الصنفرة ” والبعض الاخر في فرد المعجون على الحائط ، وقاموا بتقسيم بعضهم في تنظيم مدهش كخلية نحل ، يعرف الجميع فيها دوره ويأديه باتقان .

صور للاولاد اثناء العمل

بعد ان انتهي الطلاب من اعمال الدهان وتصليح الابواب  انتقلوا الى المرحلة التالية من خلال تصليح مفاتيح الكهرباء والمراوح وتلميعها لتصبح كالجديدة تماماً وتليق بشكل الفصل بعد تجديده ،  .

الاولاد يهتمون بأدق التفاصيل

كان معلم الفصل قد اخبر الطلاب ، كيف انه في الدول المتقدمة يقومون بوضع المقاعد داخل الفصل بمقاسات معينة حتى تكون متناسقة ، فقام الطلاب برص مقاعدهم بطريقة مدهشة بمحاذاة حدود البلاط المستخدم في الارضية ، وسط دهشة وفخر من معلمهم  .

ختام يومين عمل وجهد من رجالة المدرسة

النتيجة

بعد ان انتهى الطلاب من تحقيق هدفهم كانت النتيجة مدهشة ولم يصدق احد من الموجودين بالمدرسة ما اصبح عليه فصل 3-1  في 48 ساعة فقط ، فالفصل اصبح قصة يرويها طلاب المدرسة ومعلموها يومياً ، وكان لهذا العمل اثر عجيب على طلاب المدرسة ككل ، فالجميع اصبح يخشى اتلاف اي شىء فيها خوفا على تعب زملائهم واحتراماً لهم  ، وطلب باقي طلاب المدرسة من هؤلاء الابطال  أن يجددوا لهم باقي فصولهم ، ولكن كان الرد اكثر روعه  ، فأخبروهم بان طلاب كل فصل يجب ان يقوموا بتطويره بأنفسهم ، حتى يشعروا بقيمة المكان ويحرصوا أن يظل محتفظاً بجماله .

قصة مؤثرة

من القصص المؤثرة  نتيجة هذا الامر ، أن هناك احد المعلمين كان دائماً ما يشكو من هؤلاء الطلاب طوال فترة الدراسة  ، ولكن حينما شاهد ما قاموا به ، كان اكثر من عبر عن سعادته بما حققوه ، وظهر ذلك جلياً عليه ، لدرجة ان الطلاب لاحظوا ذلك بأنفسهم ، فجلس الطلاب مع انفسهم وشعروا بالخجل لانهم كانوا سببا في تعب هذا المدرس طوال فترة الدراسة ويكون هذا هو رد فعله ، فأصروا أن يظهروا لهذا المعلم اكبر قدر من الاحترام في الاسبوع المتبقي لهم في المدرسة ، وقد كان بالفعل

لم يكن اهالي هؤلاء الطلاب بأقل روعه من ابنائهم ، فرغم ضيق اليد عندما علموا بما يفعله ابنائهم ، ساعدوهم بكل ما يستطيعوا من مساعدة مادية او معنوية .

وكانت المفاجأة الكبرى عندما قرر معلموا المدرسة وإدارتها تكريم الطلاب على قدر استطاعتهم فوجئوا بأن الطلاب سبقوهم بتكريمهم ، واثناء حفل التكريم ظهرت مواهب لم يكن احد يتوقعها ، فمن هؤلاء الطلاب يوجد من يكتب شعر بطريقة رائعة ولكنه كان يخجل أن يفصح لاحد عن ذلك ومقدم الحفل ادهش الجميع بفصاحته البالغة .

صدمة الطلاب من المقاول

وكم تفاجأ الطلاب حين علموا من معلمهم أن المدرسة المجاورة متوقف أعمال التطوير بها بعد إنفاق الاف الجنيهات هدراً ، وذلك لأن المقاول رفض إكمال العمل بحجة أن التكاليف أعلى من الميزانية التي خصصتها الإدارة للتطوير ، والبالغة 600 الف جنية ، وصدم المعلم عندما  اخبروه طلابه أن كل ما قاموا به لم يتكلف سوى 220 جنيهاً فقط

الابطال
الابطال